كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

سور:

الجزء ٢ · صفحة ٧٠

سَدِيتْ ليلتُنا، أي: كَثُر نَداها، قال:

يَمْسُدها القَفْر وليلٌ سَدي

والسَّدَي: النَّدَى القائم، وقلّما يُقال: يومٌ سَدٍ، إنّما يُوصَفُ به اللَّيْل.

والسّدي والسّداء: المعروف، يُمَدُّ ويُقصر، يقال: اسدى فلانٌ إلى فُلانٍ مَعروفاً. وسَدَّى عليه يُسَدّس، قال:

وما رأينا أَحَداً من أَحْد

سدّى من المعروف ما تُسَدّي

والسَّدى: خلاف اللُّحمة، الواحدة بالهاء.

وإذا نَسَجَ الإنسان كلاما أو أمراً بينَ قوم قيل: سَدَّى بينَهم. والحائك يُسَدِّي الثّوب، ويَتَسدّاه لنفسِهِ، وأمّا التَّسْديةُ فله ولغيره، وكذلك ما أشبه هذا، وقوله جلّ وعزّ: " أَيَحْسَبُ الإنسان أن يُترَكَ سُدى " ، أي: هملا، وأسديت الأمرَ إسداء، أي: أهملته وقيل: السَّدى: البَلَح الأخضر بشمارخه، قال:

فَعْمٌ مْخَلخَلُها وعثٌ مؤزّرُها … عَذْبٌ مُقَبَّلُها طَعْمُ السَّدى فوها

الواحدةُ: سَداةٌ.

والمُسدّي: الدّيك، قال:

غناء المسدّي بأبشارها

يعني: يبشّر بالصّبح.

سأد:

السَّأَدُ: دأب السّير في اللّيل أسأد ليله، أي. أدأب السّير فيه، قال لبيد: يُسئِدُ السَّيْر عليها راكبٌ رابط الجأشِ على كلّ وَجَلْ

أسد:

الأَسَدُ: معروف، وجمعُه: أُسْدٌ وأساودُ، والمأسدة له معنيان، يقال لموضع الأسد: مَأْسَدة، ويُقالُ للأَسَدِ: مَأْسَدة، كما يُقال: مَسْيَفة للسُّيُوف، ومَجنّة للجِنّ، ومَضَبَّة للضِّباب، ويُقالُ: أسَدْتُ بين الكلاب والقوم، أي: هارشتَ وأَغْريت والمُؤْسِدُ: الكلاّب الذي يُوسِدُ كلبه للصَّيْد، يدعوه ويُغريه.

واستأسد فلانٌ: صار في جُرْأته كالأسد، قال أبو النَّجم:

مستأسد ذبّانه في غَيْطَلِ

يقول للرائد: أَعشَبْتَ انْزِلِ

واستأسد النّباتُ: طال، وذهب كلّ مَذْهب.

باب السين والتاء و و ا ي ء معهما

تت و س، ت ي س، س ء ت مستعملات

توس:

يقال: فلان من تُوْسِهِ كذا وكذا، أي: من أصل خِلْقته. وفي الحديث: من سُوسي، لغة في توسي.

تيس:

التَّيس: الذّكَر من المِعْزَى.

وعَنزٌ تَيْساء، أي: طويلة القَرْنين، كقَرْنَيِ التَّيس، وهي بيِّنةَ التَّيَس.

واسْتَتْيَسَتْ عَنزك، أي: أَشْبَهَتِ التَّيس.

وتقول العَرَبُ إذا استكذبت الرّجل: تِيسِي، أي: كَذَبت، ولم يُعْرَفْ أَصْلُ هذه الكلمة.

والتَّيْس: جبلٌ باليَمَن، وفلانٌ يتكلَّم بالتَّيسيّة، أي: بكلام، أهل ذلك الجبل.

سات:

السَّأْتُ: شدّة الخَنق سَأَتَهُ سَأْتَا سَأَتَهُ وزَرَدَهُ وذَعَتَهُ كلّه بمعنى: خنقه.

باب السين والراء و و ا ي ء معهما

س ر و، س و ر، ر س و، و ر س، س ر ي، س ي ر، ي س ر، س ر ء، س ء ر، ء س ر، ر ء س، ء ر س مستعملات

سرو:

السَّرْوُ: سَخاء في موءة سَرُوَ يسرو، وسرا يسرو، وسَرِيَ يَسْرَى، فهو سَرِيٌّ من قومٍ سَراة، ولم يَجِئْ على فَعَلةٍ غيرها.

والسَّرِيُّ: النّهرُ فوقَ الجدول، ودونَ الجَعفر. والسّريّة: خيل تبلغ أربع مئة أو نحوه.

والسُّرْوَةُ: سَهْمٌ صغير قصير، وجمعه: سِراء قال أبو الدُّقَيْش: بل هو السّهم ذو القُطْبة والقُطْبةُ: حديدةٌ في رأسِ السَّهم يُرْمى به الهَدَف، قال:

وقد رمى بسُراهُ اليومَ معتمداً … في المَنكِبَيْنِ وفي السّاقين والرَّقَبه

وقيل: السُّروةُ: النَّصْل الدّقيق الأَجْرد المدمج مثل المِسَلَّة، وجمعه: سَرَوات.

وسَرْوُ حِميَر: محلّة حِمْيَر. وسَراةُ كلّ شيء: ظهره، والجميعُ: سَرَوات.

وسَراةُ النّهار: ارتفاعُه. وسَرْو الأرض: ما انحدرَ من حُزُونة الجبل.

وسَروْتُ عنه الثَّوبَ: أي: كَشَفْت، وسَرَّى عنه همَّه، بالتّشديد: أي ألقاه.

سور:

السَّوْرة في الرّأس: تناول الشّراب، والرأسُ يَسُور سَوْراً وسُؤوراً وسُؤراً.

وساورتُ فُلانا: تناولتُ رأسه. والمِسوَرةُ: مُتَّكأٌ من أَدَم، وجمعُها: المَساوِر.

وفلانٌ ذو سَوْرةٍ في الحرب، أي: ذو بَطْشٍ شديد.

والسُّورُ: حائطُ المدينة، ونحوه. وتسوّرتُ الحائط، وسُرْتُه سَوْراً، قال العجّاج:

سُرْتُ إليه في أعالي السُّورِ

والسَّوّار من الكلاب: الذّي يأخُذُ بالرّأس والسَّوّار: الرّجُلُ الذي يَسُورُ في رأسه الشّراب، قال الأخطل:

٥٧٠ / ٧١٦