كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

أسر:

الجزء ٢ · صفحة ٧١

وشاربٍ مُرْبحٍ، بالكأس نادمَني … لا بالحَصُورِ ولا فيها بسَوّارِ

أي: بذي عَرْبَدة وخِفّة.

والسُّوَرُ: جَمْعُ السُّورة.

والسِوُّار القُلْبُ: سِوارُ المرأة والجيمع: أَسوِرة وأساور، والكثير: سُور.

والأُسْوار: من أَساورة كِسْرَى، أي: قُوّاده.

رسو:

رَسَوْتُ لفلانٍ من هذا الأمر أو الحديث، أي ذكرت له طَرَفاً منه. ورسوت الحديثَ: أحكمته فيما بينَك وبينَ نفسك ورسا الجبلُ يرسو، إذا ثبت أصله في الأرض ورست السفينة: انتهت إلى قرار الماء، فبقيت لا تسير.

والمِرْساةُ: أَنْجَرٌ يُشَدُّ بالحِبال فيُرْسَلُ في البحر فيُمسِك بالسَّفينةَ ويُرسيها فلا تَسِيرُ.

وألقتِ السَّحابةُ مَراسيَها: ثَبَتَتْ في مَوْضعٍ وجادتْ بالمَطَر، قال سليمان:

إذا قلت أَكْدَى البرقُ أَلْقَى المَراسيا

والفَحْلُ من الإبل إذا تفرّق عنه شُوَّله فهَدَرَ بها وراغت إليه وسَكَنَتْ، قيل: رَسابِها. قال رؤبة:

إذا اشمَعَلَّتْ سَنَناً رَسابها

والمُرْسَى: مصدر من أَرْسَيْت السّفينة. ورَسَتْ قدماه في الموقف والحرب، أي: ثبتت. وقِدْرٌ راسيةٌ: لا تَبْرحُ مكانَها، ولا يُستْطاعُ تحويلُها.

ورس:

الوَرْسَ: صِبغٌ، وفِعلُهُ: التَّوْريس. والوارسُ: نَبْتٌ أَصفَرُ كأنّه لَطْخٌ يَخْرج على الرِّمْث بين آخِرِ الشِّتاء، إذ أصاب الثَّوْبَ لَوَّنَهُ، وقد أَوْرَسَ الرِّمْثُ فهو مُورسٌ. والوَرْسيُّ من الأَقْداحِ النُّضار: من أجودها.

سير:

السَّيْر: معروفٌ سار يَسِير سَيْراً ومَسيراً.

وسيّرتُ الثّوبَ والسَّهم: جعلت فيهما خطوطاً.

والسِّيراء: بُرُدٌ يُخالطها حرير.

والسِّيرُ: الشِّراك، والجَمْعُ: سُيُور.

سري:

السُّرَي: سير اللّيل، وكلُّ شيءٍ طرق ليلاً فهو سارٍ. سَرَى يسري سُرىً وسَرْياً.

والسّاريةُ من السَّحاب: التي تجيء بين الغادية والرّائحة ليلاً، العربُ تؤنِّث السُّرَى، قال:

هنّ الغِياثُ إذا تَهَوّلتِ السُّرَى

وسَرَى وأَسْرَى، لغتان، وقُرِئَ: " سَرَى بعَبْدِهِ ليلاً " . وسَرَى به وأَسرَى به سواء.

والسّارية: أُسْطُوانة من حجارةٍ أو آجُرّ.

وسَرَى عن فلان، أي: تجلّى عنه الغَضَبَ، أو غشيةٌ عَرَضتْ له.

وسَرَى عِرقُ الشَّجرة يسري في الأرض سَرْياً: دبّ دبيباً فيها ليلاً ونهاراً.

سرا:

سَرَأَتِ الجرادةُ، أي: ألقت بَيْضَها. وَسِرْؤُها: بيضُها، وكذلك سِرْءُ السَّمَكة. وما أشبهَهُ من البَيْض فهي سَرُوءٌ، والواحدة سِرْأة.

وربّما قيل: سَرَأَتِ المرأةُ إذا كَثُر وِلادُها ووَلَدُها، وفي الشِّعْر أحسن.

والسِّراءٌ: شًجًرٌ تٌتَّخَذُ منه القِسِيُّ العَرَبيّة، الواحدة: سَراءةٌ، قال زُهَير:

ثلاثٌ كأَقْواسِ السَّراء وناشطٌ … قد اخضرّ من لَسِّ الغمير جحافلُهْ

سار:

السّأر من السُّؤْر، تقول: أَسنأَرَ فلانٌ طعامه وشرابه، أي: أَبْقَى منه بقيّةً، وبقية كلِّ شَيْءٍ: سؤْرُه، كقول طرفة:

ورأتني سؤر السّيوف يقبّض … نَ يميناً ومَفْرقاً وشمالاً

وأسأر الحاسب، أي: حسب فأَفضَلَ من حِسابه شيئاً، وفي الشِّعْر أجود لقلّة استعماله، قال:

في هجمةٍ يَسْأَر منها الفائض

أي: يفضلُ الفائض من حساب المئة، لأنّه إذا بلغ إلى تسعة وتسعين لم يقدر على قبض الفضل لتمام المئة.

وأسأروا في الحوض: تركوا فيه بقيّة، قال:

جرع الخصيّ سؤرة الثّمائل

ويقال للمرأة إذا جاوزت الشَّباب ولم يَعْدَمْها الكِبَر: إنَّ فيها لَسُؤراً، أي: بقيّة ، قال:

إزاءُ مَعاشٍ لا يزالُ نِطاقُها … من الكَيس فيها سُؤرةٌ وهي قاعدُ

أسر:

أَسَرَ فُلانٌ فُلاناً: شدّه وَثاقاً، وهو مأسورٌ. وأُسِرَ بالإِسار، أي بالرِّباط، والإسِارُ: مصدرٌ كالأَسْر.

ودابّةٌ مأسورُ المفاصل، أي: شديدُ لامُها، والأَسرُ: قوّة المفاصل والأوصال. وشدّ الله أَسْرَ فلان، أي: قوّة خلقه، قال الله عزّ وجل: " وشَدَدْنا أَسْرَهم " ، وكلُّ شيئين مما يَبينُ طرفاهما فشددت أَحَدَهما بالآخر بربِاطٍ واحد فقد أَسَرْتَهما كما يُؤْسَرُ طَرَفا عُرْقُوتَي القَتَب ونحوه، قال الأعشَى:

وقيّدني الشِّعْرُ في بيته … كما قيّد الآسِراتُ الحِمارا

٥٧١ / ٧١٦