كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

ذيل:

الجزء ٢ · صفحة ١٥٥

والإذراء: ضَرْبُكَ الشيءَ تَرمي به أو نْصرَعُه.

وضرَبْتُه بالسَّيف فأذرَيْتُ رأسه، وطَعَنْتُه فأذرَيْتُه عن فَرَسِه أي صَرَعتُه.

والسَّيفُ يُذري ضَريبتَه، أي يرمي بها، وقد يوصف به الرَّميْ من غير قطع، كقوله في الحَرْب:

شَهْباءُ تُذري لَهَباً وجَمْرا

والذُّرَة: حَبٌّ، الواحدةُ ذُرَةٌ أي أرْزَنُ.

والذِّرْوَةُ: أعلى السَّنام وكلِّ شيءٍ.

والذُّرْوَةُ: أرضٌ بالبادية، وجمع الذُّرْوة ذُرَى وذُرُوات.

والذَّرْوُ من الكلام كأنَّه طَرَف من الخَبَر، قال صَخْر بن حَبْناء:

أتاني عن صغيرةَ ذَرْوُ قَولٍ … وعن عيسى فقلتُ له كَذاكا

أي دَعْ هذا. وقال جرير:

يَقُلْنَ ولو تلاحقَتِ المطايا … كذلك القول إِنّ عليكَ عينا

أي كُفَّ عن هذا القول ودَعْه.

وذَرَوْتُ له من الخَبَرِ ذَرْواً.

وتقول: مَرَّ بجيفةٍ فكادَتْ تُذَرِّيه أي تَصرَعُه.

وجمع الذِّروة ذُرَى، ولولا الواوُ كان ينبغي أن تكون جماعةَ فِعْلةٍ فِعَل نحو: خِرْقة وخِرَق، ولكن الواو خُلِقَت من الضمّة فضُمّتِ الكلمةُ عليها كراهية أن تلتبِسَ بَناتُ الواو من هذا الحدِّ ببَناتِ الياء نحو: فِرْية وفِرَى، فأما رِشْوةٌ من بنات الواو ونحوها فتُضَمُّ إذا جُمِعَتْ.

والذَّرْيُ والذَّرْوُ: عدد الذُّرِّيةِ، يقال: أنْمَى اللَّهُ ذَرْوَكَ، أي ذُرِّيَّتَكَ.

وذر:

عَضُدٌ وَذِرَةٌ. والوّذْرَةُ: قِطعةُ عَظم لا لَحْمَ فيها.

ويقال في الشَّتْم: يا ابن شامَّةِ الوَذْرِ، كأنّه شِبْهُ القَذْف.

والعَرَب قد أماتَتِ المصدرَ من يَذَرُ والفعلَ الماضي، استعملتْه في الحاضر والأمر، فإذا أرادوا المصدرَ قالوا: ذَرْه تَرْكاً، أي اترُكْهُ.

؟؟رذي:

الرَّذِيُّ: المَهْزول الذي لا يستطيع بَراحاً، والأنثَى رَذِيّة، وقد رذيَ يَرْذَى رَذواةً ورَذًى، ويُجمَعُ على أَرْذِياء على وزن أشقياء، وقد أرذَيْتُه.

وفي حديث يونس - عليه السلام - : " فقاءَتِ الحُوتُ رَذيّاً " .

؟ذءر:

وذَئِرَ فلانٌ فهو ذَئِرٌ أي مُغتاظ، ومثلُه: السَّبُع ذئِرٌ على عَدُوِّه، إذا اغتاظ واستَعَدَّ له أنْ رآه واثبَه.

وأَذأَرْتُه أنا، قال: لمّا أتانا عن تميمٍ أَنّهم ذَئِروا بقَتَلَى عامرٍ وتَغَضَّبُوا والذَّأَرُ المصدر.

والسِّرْقنُ المختلطُ بالتُّراب يُسَمَّى ذِئرة، فإذا طُلِيَ على أَطْباء الناقة لئلاّ يَرضَعَها الفصيل فهو الذِّئار، والفعل ذَئِرَت، ويُسَمَّى ذلك قبل الخَلْطة خُثّةً.

وأذ أَرْتُه بالشيءِ: أولَعُتُه وحَرَّشْتُه، وأذْ أَرْتُه: أَلْجَأتُه.

باب الذال واللام و و ي ء معهما

ذ ي ل، ذ ء ل، و ذ ل، ل و ذ، ذ و ل مستعملات

؟ذيل:

ما أُسبِلَ فأصابَ الأرضَ من الرِّداءِ والإِزار، وذَيْل المرأة لكلِّ ثوبٍ تلبَسُه إذا جَرَّتْه على الأرض من خَلْفها.

وذَيْل الريحِ: ما جَرَّتْهُ على الأرض من التُّرابِ والقَتام، وجمعُه ذُيُولٌ وربَّما قالوا: أذيال، لأنّ الياء إذا تَحَرَّكَتْ تحوَّلَتْ ألفاً نحو: القال من القول، والقَاب من القَوْب، وهما في الوزن سَواءٌ لخِفَّتهما، فأجْرَوا الواوَ الظاهرةَ مُجْرَى الألف لسُكُونها فحَمَلوا ذلك على مِيزان ما جاءَ من محو الجَدَث والجَمَل وغيرهما، وأجمال للعدد، ودَخَلَتْ ألف القَطْع فَرقاً بين العدد وبين الجِماع، ودَخَلَتِ الألفُ بعد الميم مَدَّةً ومُدَّتْ من فتح الميم، ليختلفَ لفظُ الجمع من لفظ الواحد، لأنه لو قال: أجْمَل لاشتَبَه بالنَّعْت نحو أحْمَر وأصفر.

وما كان ثانية من الحروفِ الصِّحاح ساكناً نحو: سَرْجٍ وبَعْلٍ، فإِنّهم زادوا الألف أيضاً في أوَّله للعَدد، ولو لم تكن العَيْن والرّاء للنُزِعَ منها مَدة، وقد سُكِّنَ الحرفُ الذي قبلها لمجيء ألفِ القطع، فلما سُكِّنَ الحرفانِ حَرَّكوا الآخِر منهما، فلم يكن له وجهٌ إلاّ الضمّةُ، لأنّه لو فُتِحَ لأشتبَه بالنَّعْت، ولو كُسِرَ لاشتبَه بالأمر.

ويقال لذَنَب الفَرَس إذا طال: ذَيْلٌ، وفَرَسٌ ذَيّال إذا تَذَيَّلَ في مَشْيه واستِنانه.

وقد أُذيلَ الفرسُ إذا أُسيءَ القيامُ عليه حتى يُهْزَل.

وأذَلْتُه: أهَنْتُه.

ويقال للحَلْقةِ اللَّطيفةِ من حَلَقِ الدُّروع وغيرها مُذالة، قال:

٦٥٥ / ٧١٦