وا:
الجزء ٢ · صفحة ٢١٥وأوّة بمنزلة فَعلة، تقول: أوّةً لك كقولك: أَوْلى لَكَ، وآوّة، ممدودة مُشدّدة.. المعنى فيهما واحدٌ، وقد يكون ذلك في موضع الأَولى وآوّة في موضع مشقة وهم وحزن..
ومنهم من يقول: أوْهِ منك، قال:
فأَوْهِ من الذّكرى إذا ما ذكرتها … ومن بُعدِ أرضٍ بيننا وسماءِ
ويُرْوَى: فأَوِّ من الذِّكْرَى.... والتّأوي: من التَّلَهُّف، تقول: أوّةً لك وأَوْهَةً لك لهذا الشّيء.
أوأ:
آءٌ، ممدودة: في زَجْر الخيل في العساكر ونحوها، قال:
في جَحُفلٍ لَجِبٍ جمٍّ صواهلُهُ … تسمعُ باللّيل، في حافاته، آءُ
وتقول في النّداء: آفلانُ.
أي:
تقول في النّداء: أَيْ فلانُ، وقد يُمَدُّ: آي فلان.
وقد تكون أي: تفسيراً للمعاني: أَيْ كذا كذا.
وأمّا إِي فإِنّها تدخُلُ في اليمين كالصّلة والافتتاح، ومنه قول الله عزّ وجلّ: " إي وربّي إنّه لحقّ " المعنى: نعم والله.
وأمّا أيّ مثقّلة، فإِنّها بمنزلة مَنْ وما.. تقول: أَيُّهم أخوك وأيّتُهُنَّ أُخْتُك؟ وأيّما الأخوين أحبّ إليك. وأيّا ما تحب منهم تجعل ما صلة، وكذلك في أيّما الأخوين ما صلةٌ. وأيّ لا تُنوّن، لأنّ أيّ مضاف.
وقوله تعالى: " أيّاما تدعوا " : ما صلة أيّا يجعل مكان اسمٍ منصوب، كقولك: ضربتك، فالكاف: اسم المضروب، فإِذا أردت تقديم اسمه غيرِ ظُهوره قلت: إيّاك ضربت فتكون إِيّا عماداً للكاف لأنّها لا تُفردُ من الفعل.... ولا تكون إيّا مع كافٍ ولا هاء ولا ياءٍ في مَوْضِعِ الرّفعِ والجرِّ، ولكن تكون كقول المُحَذِّر: إيّاك وزيداً. فمنهم من يجعل التّحذير وغيرَ التحذير مكسوراً، ومنهم من ينصبه في التَّحذير ويكسِرُ ما سوى ذلك، للتّفرقة.
وأيَانً: بمنزلة متى.. يُخْتَلَفُ في نومها، فيقال: هي أصليّة، ويُقال: هي زائدة.
وكَأَيِّنْ في معنى: كم، يُقال: الكاف فيها زائدة، والنّون بمنزلة التنوين، وأصل بنائها: أيّ ويقال: بل النّون مع أيّ أصل، والكاف زائدة لازمة كما لزمت كاف كم ونحوها.
أيا:
الآية: العَلامةُ، والآية: من آيات الله، والجميع: الآي. وتقديرها: فَعَلَةٌ.
قال الخليل: إنّ الألف التي في وسط الآية من القرآن، والآيات العلامات هي في الأصل: ياء وكذلك ما جاء من بناتها على بنائها نحو: الغاية والرّاية وأشباه ذلك.. فلو تكلّفْت اشتقاقها من الآية على قياس علامة معلمة لقلت: آية مأياة قد أُيِّيتْ فاعلم إن شاء الله.
وأى:
الوأي: ضمانُ العِدةِ.. وَأَيْتُ لك به على نفسي أئي وَأْياً، أي: ضَمِنْتُ له عِدةً.. الأمر: إِلَهُ به على نفسك، وللأنثى: إي، وللاثنين: إيا، وللجماعة: أُوا يا رجال، وإينَ يا نسوة…
فإِذا وقفتَ قلت: إهْ، وفي النّهي، لا تَئِهْ على تقدير: عِهْ ولا تَعِهْ، ولمّا تمّتْ تعِ حرفين انطلق اللسان بهما في الوقوف، فإِن شئتّ اعتمدتَ على الهاء، وإن شئتَ لم تَفعَلْ، وكذلك كل مجزوم إذا كان آخره ياءً أو واواً أو ألفاً، نحو يَرْمي ويَعدو ويَسْعَى، وإن طال فوق ذلك.
والوَأَى: من الدّوابّ والنّجائب: السّريعة المقتدرة الخَلْق، والنّجيبة من الإبل يقال لها: الوآة بالهاء.
والوَأَى: الحمارُ الوحشيّ والأنثى: وآة أيضا، والجميع: الوَأَيات، قال: كلُّ وآة ووَأىً ضافي الخُصَل
وي:
وي: كلمة تكون تعجبّا، ويُكْنَى بها عن الوَيْل، تقول: وَيْك إنّك لا تسمع موعظتي، وقال عنترة:
ولقد شَفَى نَفْسي وأَذْهَبَ سُقْمَها … قيل الفوارس وَيكَ عَنْتَرَ أَقدمِ
وتقول: وي بك يا فلان، تهديد، وقال:
وَيْ لامِّها من دَوِيّ الجوِّ طالبةٍ … ولا كهذا الذّي في الأرضِ مَطْلوبُ
وإنّما أراد وي مفصولةً من الّلام فلذلك كسر الّلام.
وقد تدخل ويْ على كأَنَّ المخفّفة والمشدّدة، قال الله تعالى: " وَيْكأنّ اللهَ يبسطُ الرّزقَ لمن يّشاء " .
قال الخليل: هي مفصولة، تقول: وي ثم تبتدىء، فتقول: كأنّ.
وا:
وا: حرفُ نُدبة، كقول النّادبة: وافلاناه.
آء: