أم:
الجزء ٢ · صفحة ٢١٣يقول: قتلُ مِثْلِك هو المروءة. ومن قال في هذا البيت: أمّمته فقد أخطأ، لأنّه قال: شزراً ولا يكون الشّزر إلاّ من ناحيةٍ، ولم يَقصِدْ به أَمامه.
والأَمُّ: القَصْدُ، فعلاً واسما؟.
يم:
اليَمُّ: البَحْرُ الذّي لا يُدْرَكُ قَعْرُهُ، ولا شَطّاه.. ويقال: اليَمُّ: لُجَّتُهُ.
وتقول: يُمَّ الرَّجُلُ فهو ميموم، إذا وقع في اليَمِّ وغَرِقَ فيه.
ويقال: يُمَّ السّاحل، إذا طما عليه اليَمُّ فغلب عليه.
واليمامة: الحمامة.. واليمامُ: طيرٌ على ألوان شتّى يأكلُ العِنب. وأهل الشّام يقولون: اليَمامُ يَأْلَفُ كما يَأْلَفُ الحَمامُ.
واليمامة: موضع من محلّة العرب، وكان اسمها: الجوّ فسُمِّيت بامرأة كانت تسكنها، اسمُها يمامة، فسُمِّيَتْ باسمها.
أما:
الأمة: المرأة ذات العُبُوديّة، وقد أَقَرَّتْ بالأمُوَّة. قال:
تركتُ الطّيرَ حاجلةً عليه … كما تردي إلى العُرُسات آمي
أي: إماء، ويجمع أيضاً على إمْوانٍ وأَمَواتٍ ويقال: ثلاث آمٍ، وهو على: أَفْعُل.
وتقول: تأمّيتُ أَمَةً، أي: اتّخذت أَمَةً، وأمّيت أيضا، قال: يَرْضَوْنَ بالتّعبيد والتّأمّي ولو قيل: تأمَّثْ، أي: صارت أمةً كان صوابا.
ويقُال في جمع أمة: إماء وآم أيضا قال يزيد: إذا تبارَيْنَ معاً كالآمي في سَبسَبٍ مُطَّرِدِ القتامِ يعني: قطاً كأنّهن إماء يبتدرنَ شيئا.
وأُمَيَّةُ: اسم رَجُلٍ، والنِّسبةُ إليه: أَمَويّ.
ومأ:
الإيماء: الإشارة بيدك، أو برأسِكَ كإِيماء المريض برأسه للرُّكُوع والسُّجُود.
وقد يقول العرب: أَوْمَأَ برأسِهِ، أي: قال: لا؟ قال ذو الرّمّة:
صياماً تذبّ البقّ عن نُخَراتها … بنهزٍ كإِيماء الرُّؤُوس الموانعِ
يوم:
اليوم: مقدارُه من طُلوع الشمس إلى غروبها، والأيّام جَمْعُه.
واليوم: الكَوْن، يُقال: نعم الأخ فلان في اليوم، أي: في الكائنة من الكَوْن إذا نزلت، قال: نعم أخو الهيجاء في اليوم اليمي أراد أن يشتقّ من الاسم نعتاً فكان حدّه أن يقول: في اليوم اليَوِم فقلبه كما قلبوا: القِسِيّ والأَنيُق والأنطب.
وتقول العرب لليوم الشّديد: يومٌ ذو أيّامٍ، ويوم ذو أيايِيمَ لطُولِ شرّه على أهله.
والأيّام في أصل البناء: أيوام، ولكن العرب إذا وجدوا في كلمة واواً، وياءً في موضعٍ واحد، والأولى منهما ساكنة أَدْغموا وجعلوا الياء هي الغالبة، كانت قبل الواو أو بعدها، إلا في كلمات شواذّ تُرْوَى مثل: الفتوّة والهُوُة.
أمه:
الأَمَهُ: النِّسيان. وقد أَمِهَ يَأْمَهُ أَمَها، أي: نَسِيَ.
والأمّ هي: الوالدةُ، والجميع: الأمّهات.
ويقال: تأمَّم فلانٌ أمّا، أي: اتّخذ لنفسه أمّا.
وتفسير الأمّ في كلّ معانيها: أمّة، لأنّ تأسِيسَهُ من حرفين صحيحين، والهاء فيه أصلية، ولكنّ العرب حذفت تلك الهاء إذا أمنوا اللَبْس.
ويقول بعضهم في تصغير أمّ: أُمَيْمة. والصّواب: أميهة، تردّ إلى أصل تأسيسها ومن قال: أميمة صغّرها على لفظها، وهم الذّين يقولون: في الجميع: أمّات، قال: وقد جمع بين اللغتين:
إذا الأُمَّهاتُ قَبَحْنَ الوُجُوه … فَرَجْتَ الظَّلامَ بأُمّاتكا
ومن العرب من يحذف ألف أمّ كقول عديّ بن زيد:
أيّها العائِبُ عِنْدِمُّ زيدٍ … أنت تفدي من أراك تِعيبُ
إنّما أراد عديّ بن زيد: عندي أُمّ زيدٍ، فلما حذفت الألف التزقت ياء عندي بصدر الميم فالتقى ساكنان فسقطت الياء لذلك فكأنّه قال: عندمّ.
ما:
ما: حرفٌ يكونُ جحداً كقوله تعالى: " ما فعلوه إلاّ قليلٌ منهم " .
ويكون جزماً كقوله تعالى: " ما يَفتَحِ الله للنّاس من رحمةٍ فلا مُمسكَ لها، وما يُمْسِكْ فلا مُرْسلَ له " .
ويكون صلةً كقوله تعالى: " فَبِما نقضهم ميثاقَهم " ، أي: بنقضهم ميثاقهم.
ويكون اسماً يجرى في غَيرِ الآدَمِييّنَ.
أم:
أَمْ: حرف استفهامٍ على أوّله، فيصير في المعنى كأنّه استفهامٌ بَعْدَ استفهامٍ، وتفسيرها في باب أو.. ويكون أَمْ بمعنى بل، ويكون بَلْ الاستفهام بعينها، كقولك: أم عندكم غداً حاضر؟، أي: أعندكم، وهي لغَة حَسَنة.