باب جمهرة من الإتباع
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٩وقوم حرام ورجل حرام من الحجّ. قال الشاعر:
فقلتُ لها إني حرامٌ وإنني … إلى أن تُنيلي نائلاً لفَقيرُ
وأنشد:
فقلتُ لها فيئي إليكِ فإنني … حرامٌ وإني بعد ذاك لبيبُ
أي مَلَبٍّ. قال أبو عُبيدة: يقال رجل لبيب في معنى مُلَب.
وقوم حَلال ورجل حَلال من الحجّ.
وقوم عَدْل ورجل عَدْل.
وقوم مَقْنَع ورجل مَقنَع، وقد قيل: مَقانع.
وقوم خَصم ورجل خصْم.
وقوم خِيار ورجل خِيار.
ورجل عربيّ مَحْض وقوم عرب مَحْض.
وعربي قَلْب، أي خالص، وعرب قَلْب، وكذلك كل هذا للمؤنث.
ورجل صريح وقوم صريح وصُرَحاء أيضاً.
ورجل جُنُب وامرأة جُنًب وقوم جُنُب.
وقوم صَرورة ورجل صَرورة، وهو الذي لم يَحْجُج؛ فإذا صرت إلى قولهم صَروري ثنيت وجمعت. قال أبو بكر: والأصل في الصَّرورة أن الرجل في الجاهلية كان إذا أحدث حدثاً ولجأ إلى الكعبة لم يُهَج، فكان إذا لقيه وليُّ الدم بالحَرَم قيل له: هو صَرورة فلا تَهِجْه، فكتر ذلك في كلامهمٍ حتى جعلوا المتعبِّد الذي يجتنب النساء وطيّب الطعام صرورةً وصرورياً، وذلك عنى النابغة الذبياني بقوله:
لو أنها عَرَضَتْ لأشمطَ راهبٍ … عَبَدَ الإلهَ صرورةٍ متعبِّدِ
أي متقبّض عن النساء والتنعّم. فلما جاء اللّه بالإسلام وأوجب إقامة الحدود بمكّة وغيرها سُمِّي الذي لم يَحْجُج صرورةً وصروريّاً خلافاً لأمر الجاهلية كأنهم جعلوا أنّ تركه الحجَّ في الإسلام كترك المتألِّه إتيانَ النساء والتنعّم في الجاهلية. قال أبو بكر: المتألِّه منسوب إلى عِبادة اللّه.
ورجل نَصَف وامرأة نَصَف وقوم نَصَف، زعموا، وهو الذي قد طعن في السنّ ولم يَشِخْ، قال الشاعر:
فلا يَغُرَّنْكَ أن قالوا لها نَصفٌ … فإنّ أطيبَ نِصفيها الذي ذهبا
ويقال للرجل: أنتَ كفيلي، وللقوم: أنتم كفيلي، وللمرأة: أنتِ كفيلي؛ وكذلك جَرِيّي ووَصيّي وضميني وصبيري من الكفالة، المذكر والمؤنث والواحد والجمع فيه سواء.
وتقول: أرض جَدْب وأرَضون جَدْب.
وأرض خِصْب وأرَضون خِصْب.
وأرض مَحْل وأرَضون مَحْل.
وماء فُرات ومياه فُرات، ويقال: مياه أفْرِتة.
وماء أُجاج ومياه أُجاج، وهو المِلح؛ وماء عُقاق ومياه عُقاق؛ وماء قُعاع ومياه قُعاع؛ وماء حُراق ومياه حُراق، فهذا مثل الأُجاج.
وماء شَروب ومياه شَروب، إذا كان بين العذب والمِلح؛ وكذلك ماء مَسُوس ومياه مَسُوس. قال الشاعر:
لو كنتَ ماءً كنتَ لا … عذبَ المذاق ولا مَسُوسا
وماء مِلح ومياه مِلح ومِلْحة وأملاح. قال الشاعر:
وَردْتُ مياهاً مِلْحَة فكرهتُها … بنفسيَ أهلي الأوّلون وما ليا
ورجل دَنَف وامرأة دَنَف وقوم دَنَف.
ورجل حَرَض وقوم حَرَض، وقوم أحراض أعلى، وهو الذي لا غَناءَ عنده ولا خير. قال أبو بكر: والحارضة والحُرْضة: الذي يَحْضر أصحاب المَيْسِر ليجيل لهم القِداح ليُطْعَم اللحم ولم يأكل قطُّ لحماً بثمن، وهو عار عندهم.
ورجل ضَيْف وقوم ضَيْف، وقد جُمع أضياف.
ورجل قَمَنٌ أن يفعل كذا وكذا، وقوم قَمَنٌ أن يفعلوا كذا وكذا؛ فإذا قلت قَمِنٌ ثنيت وجمعت. وكذلك الدَّنَف والدَّنِف.
باب
تقول: حبل أحذاق وحبال أحذاق، وكذلك حبل وحبال أرمام، إذا تقطّع وخَلُقَ.
وثوب أخلاق وثياب أخلاق.
وماء أسدام ومياه أسدام، إذا تغيّر من طول القِدَم.
وقِدْر أعشار وقدور أعشار، وهي العظام الكبار.
وجَفنة أكسار وجِفان أكسار، وهي العظام التي تُشْعَب لعِظَمها.
وثوب أسمال وثياب أسمال.
باب جمهرة من الإتباع
تقول: جائع نائع، والنائع: المتمايل. قال الراجز:
ميّالة مثلُ القضيب النائع
وعَطْشان نَطْشان من قولهم: ما به نَطيشٌ، أي ما به حركة. وحَسَن بَسَن: قال أبو بكر: سألت أبا حاتم عن بَسَن فقال: ما أدري ما هو.
ومَليح قَزيح، والقَزيح مأخوذ من القِزْح وهو الأبزار. وقَبيح شَقيح، فالشَقيح من قولهم: شقّح البُسْر، إذا تغيّرت خضرته ليحمرّ أو ليصفرّ، وهو أقبح ما يكون حينئذ.