جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

باب الاستعارات

الجزء ٢ · صفحة ٢١١

وناقة ضِمْرِز وضِمْزِر، إذا كانت مسنّة.

وطريق طامس وطاسم.

وقافَ الأثرَ وقفا الأثرَ.

وقاعَ البعيرُ الناقةَ وقعاها، إذا تسنَّمها للضراب.

وقوس عُطُل وعُلط: لا وَتَرَ عليها، وكذلك ناقة عُطُل وعُلُط: لا خِطامَ عليها. قال الشاعر:

واعرَوْرَتِ العُلُطَ الغرْضيَّ تَرْكُضُه … أُمُّ الفوارس بالدِّثداء والربَعَهْ

يعني امرأة، يقول: أُمُّ الفوارس التي تحميها أولادُها قد ركبت بعيراً عُرْياً عُلُطاً فكيف غيرُها.

وجارية قَتين وقَنيت، وهي القليلة الرُّزْء. وفى الحديث: " إنها حسناءُ قَتين " .

وشَرْخ الشباب وشَخْره: أوّله.

ولحم خَزِنٌ وخنِرٌ، إذا تغيّر. قال الشاعر:

ثمّ لا يَخْزَنُ فينا لحمُها … إنما يَخْزَنُ لحمُ المدّخِرْ

وعاث يعيث وعَثِيَ يَعْثَى مثل شَقِيَ يَشْقَى، إذا أفسدَ، وقالوا: عثا يعثو. وفي التنزيل: " ولا تَعْثَوا في الأرض مفسِدين " .

ويقال: تَنَحَّ عن لَقَم الطريق ولَمَق الطريق.

والحَفِث والفَحِث، وهي القِبَة.

وحرّ حَصْت ومَحْت، وهو الشديد.

وهفا فؤادُه وفها.

ولفحتُه بجُمْع يدي ولحفتُه، إذا ضربته بها.

هجهجتُ بالسَّبُع وجهجهتُ به.

وطِبّيخ وبِطّيخ. وفي الحديث: " كان رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم يعجبه الطِّبّيخ بالرُّطَب " .

وماء سَلسال ولَسلاس ومسلسَل وملسلَس، إذا كان صافياً. ودَقَمَ فاه بالحجر ودَمَقَه، إذا ضربه.

وفَثَأت القِدْرَ وثَفَأتُها، إذا سكّنت غليانها.

وكبكبتُ الشيءَ وبكبكتُه، إذا طرحت بعضه على بعض. وثَكَمُ الطريق وكَثَمُه: وجهه وظاهره.

وجارية قُبَعة وبُقَعة، وهي التي تظهر وجهها ثم تخفيه. وكعبرَه بالسيف وبعكرَه، إذا ضربه.

وتقرطبَ على قفاه وتبرقطَ، إذا سقط. قال الراجز:

وزَلَّ خُفّايَ فقرطَباني

باب الاستعارات

النُّجْعة طَلَبُ الغيث، ثم كثر ذلك فصار كلّ طلب انتجاعاً. والمنيحة أصلها أن يعطيَ الرجلُ الرجلَ الناقةَ أو الشاةَ فيشربَ لبنَها ويجتزَّ وَبَرَها وصوفَها، ثم كثر ذلك فصار كل عطيّة منيحة. قال أبو بكر: وقيل لأبي حاتم: إنّ فلاناً يقول إن المنيحة لا تكون إلا الناقة فأنشد:

أعَبْدَ بني سَهْمٍ ألستَ براجعٍ … منيحتَنا فيما تُرَدُّ المنائحُ

لها شَعَرٌ داجٍ وجِيدٌ مقلِّص … وجسمٌ خُداريٌّ وضَرْعٌ مُجالِحُ

ثم قال: هذه صفة ناقة أم نعجة؟.

ويقال: فَلَوْتُ المُهْرَ، إذا نتجتَه، وكان أصله الفِطام ثم كثر حتى قيل للمنتَج مُفْتَلىً.

والوَغَى: اختلاط الأصوات في الحرب، ثم كثر ذلك حتى صارت الحرب وغىً. قال الراجز:

إضمامة من ذَودها الثلاثينْ

لها وَغىً مثلُ وَغَى الثمانينْ

يعني اختلاط أصواتها. وقال هذلي:

كأنّ وَغَى الخَموش بجانبيه … وَغَى رَكْبٍ، أُمَيْمَ، ذوي هِياطِ

الخَموش: البعوض؛ وهِياط: كثرة الصوت.

والغيث: المطر، ثم صار ما نبت بالغيث غيثاً، يقال: أصابنا غيث ورعينا الغيثَ.

والسماء: السماء المعروفة، ثم كثر ذلك حتى سُمّي المطر سماءً؛ تقول العرب: ما زلنا نَطَأُ السماء حتى أتيناكم، أي مواقعَ الغيث.

والنّدى: النَّدى المعروف، ثم كثر ذلك حتى صار العشب ندىً. قال الشاعر:

يَلُسُّ النَّدى حتى كأن سَراتَه … غَطَاها دِهانٌ أو ديابيجُ تاجبر

يَلُسّ: يأخذ بمقدَّم فيه؛ يصف حمار وحش.

والخُرس: ما تطعَمه النُّفَساء عند ولادتها، ثم صارت الدعوة للولادة خُرْساً.

وكذلك الإعذار: الختان، وسُمّي الطعام للختان إعذاراً. وقولهم: ساق إليها مَهْرَها، وإنما هي دراهم، وكان الأصل أن يتزوّجوا على الإبل والغنم فيسوقوها، فكثر ذلك حتى استُعمل في الدراهم.

ويقولون: بنى الرجل بامرأته، إذا دخل لها. وأصل ذلك أن الرجل من العرب كان إذا تزوّج بُني له ولأهله خِباء جديد، فكثر ذلك حتى استُعمل في هذا الباب.

وقولهم: جَزَّ رأسَه، وإنما هو جزَّ شَعَرَ رأسه، فاستعمل كذا.

وقولهم: أخذ من ذَقَنه، أي من أطراف لحيته، فلما كانت اللحية على الذَّقَن استُعمل في ذلك.

وقولهم: خَطَمَتْه لحيتُه، أي صارت في خدّه كموضع الخِطام من البعير.

والظَّعينة أصلها المرأة في الهَوْدَج، ثم صار البعير ظعينة والهَوْدَج ظعينة.

٧١١ / ٧٦٥