شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في شروط الرهن عند العقد أو بعده

الجزء ٢١ · صفحة ٦٦

وَاشْتِرَاطُهُ عَلَى الرَّاهِنِ إنْ بَاعَ أَوْ أَمَرَ بِبَيْعِهِ جَازَ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ انْفَسَخَ إذَا أَمَرَ مَنْ يَبِيعُهُ كَالْوَكَالَةِ إذَا وَكَّلَ الْوَكِيلُ وَكِيلًا عَلَى مَا وُكِّلَ عَلَيْهِ بِلَا إذْنِ مُوَكِّلِهِ كَمَا مَرَّ وَاشْتِرَاطُهُ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ : إنْ لَزِمَنِي أَوْ الرَّهْنُ جَازَ لَهُ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بَرَاءَةً لِلرَّاهِنِ وَعَدَمَهَا ، فَإِنْ قُلْنَا لَمْ يَكُنْ بَرَاءَةً لَهُ جَازَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ بِدَيْنِهِ أَيَّهُمَا أَرَادَ ، فَيَكُونُ بِيَدِهِ ثِقَةً بِحَقِّهِ كَتَعَلُّقِ الْحَقِّ بِالضَّامِنِ وَالْمَضْمُونِ عَنْهُ كَمَا مَرَّ ، فَذَهَابُ أَحَدِهِمَا لَا يُبْطِلُ حَقَّهُ وَعَلَى الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ ذَهَبَ الدَّيْنُ بِذَهَابِ الرَّهْنِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : " الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ " .

S

١٠٬٠٦٦ / ١٧٬٤٣٨