شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أحكام الرهن وما للراهن أو المرتهن أو عليهما من

الجزء ٢١ · صفحة ١٦٨

وَإِنْ أَسْلَمَا وَهُوَ بِيَدِ مُرْتَهِنِهِ رَجَعَ عَلَى الرَّاهِنِ بِحَقِّهِ وَأَرَاقَ الْخَمْرَ وَقَتَلَ الْخِنْزِيرَ .

S( وَإِنْ أَسْلَمَا ) أَوْ تَابَا مِنْ تَدَيُّنِهِمَا ( وَهُوَ بِيَدِ مُرْتَهِنِهِ رَجَعَ عَلَى الرَّاهِنِ بِحَقِّهِ ) إذَا حَلَّ الْأَجَلُ ، وَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ أَنْ يَرْهَنَ لَهُ رَهْنًا آخَرَ ( وَأَرَاقَ الْخَمْرَ ) أَوْ أَلْقَى فِيهَا مِلْحًا فَيَكُونُ خَلًّا حَالًّا عِنْدَ بَعْضٍ ، وَالْمَشْهُورُ الْمَنْعُ ، وَفِي الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ أَنَسٍ : ﴿ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْخَمْرِ تُتَّخَذُ خَلًّا ، قَالَ : لَا ﴾ ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ بُعِثْتُ بِقَتْلِ الْخِنْزِيرِ وَإِرَاقَةِ الْخَمْرِ ﴾ أَيْ إذَا أَظْهَرَهُمَا الْمُشْرِكُونَ وَمِنْ أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ وَلَوْ أَخْفَوْهَا ( وَقَتَلَ الْخِنْزِيرَ ) أَوْ رَدَّهُمَا إلَى الرَّاهِنِ فَيَفْعَلُ ذَلِكَ بِهِمَا ، وَيَرُدُّ الْمَالَ الْحَرَامَ إلَى أَهْلِهِ أَوْ يُعْطِيهِ الرَّاهِنَ إذْ رَآهُ تَائِبًا عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فَيَرُدُّهُ كَالرِّبَا وَغَيْرِهِ ، كَذَا قِيلَ ، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ : مَا أَسْلَمَ عَلَيْهِ الْإِنْسَانُ مِنْ حَرَامٍ رَدَّهُ لِأَهْلِهِ ، وَالْمَشْهُورُ الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا رَدَّ عَلَيْهِ إنْ كَانَ بِيَدِهِ بِتَدَيُّنٍ فَالْحَرَامُ بِالذَّاتِ يُفْسِدُهُ وَيَتْرُكُهُ وَالْحَرَامُ لِعَارِضٍ يَحِلُّ لَهُ .

١٠٬١٦٨ / ١٧٬٤٣٨