شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما للراهن أو المرتهن من الأفعال في الرهن

الجزء ٢١ · صفحة ١٨٩

الْآخَرِ أَنْ يُصْلِحَ الرَّهْنَ وَلَوْ كَانَ إنْ لَمْ يُصْلِحْ فَسَدَ وَذَهَبَ الرَّهْنُ بِذَهَابِهِ لَمْ يُدْرِكْ عَلَى الرَّاهِنِ أَنْ يُصْلِحَهُ وَحْدَهُ وَلَا مَعَهُ ، فَإِنْ شَاءَ أَصْلَحَهُ وَحْدَهُ ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ ، كَذَا مَا يَتَوَلَّدُ مِنْ كَلَامِ أَبِي سِتَّةَ ، وَلَيْسَ تَرْكُ الْمُرْتَهِنِ الرَّاهِنَ يُصْلِحُ الرَّهْنَ وَلَا أَمْرُهُ بِإِصْلَاحِهِ مُبْطِلًا لَهُ وَلَا يُعَدُّ ذَلِكَ تَحْوِيلًا لِلْمُرْتَهِنِ لِيَدِ الرَّاهِنِ فِيهِ وَلَيْسَ التَّصَرُّفُ فِيهِ مِنْ الرَّاهِنِ وَلَا مِنْ الْمُرْتَهِنِ لِلْإِصْلَاحِ انْتِفَاعًا وَلَوْ رَجَعَتْ عَاقِبَتُهُ لَهُمَا فَضْلًا عَنْ أَنْ يَبْطُلَ بِهِ إنْ فَعَلَهُ الْمُرْتَهِنُ أَوْ أَذِنَ فِيهِ لِلرَّاهِنِ أَوْ غَيْرِهِ ، وَإِنْ اتَّفَقَا أَنْ تُهْدَمَ دَارٌ مَرْهُونَةٌ وَيَبْنِيَهَا الرَّاهِنُ جَازَ وَكَانَ رَهْنًا بَعْدَ الْبِنَاءِ بِلَا تَجْدِيدِ رَهْنٍ .

١٠٬١٨٩ / ١٧٬٤٣٨