باب في حقوق الرهن على الراهن
الجزء ٢١ · صفحة ٢٢٣أَوْ نَفْسٍ وَإِذَا مَاتَ مُحْدِثُ الْمَضَرَّةِ لَمْ يُدْرِكْ النُّزُوعَ عَلَى وَارِثِهِ وَإِنْ مَاتَ مَنْ أُحْدِثَتْ عَلَيْهِ أَدْرَكَ وَارِثُهُ النَّزْعَ وَقِيلَ : يُدْرَكُ النَّزْعُ عَلَى وَارِثِ الْمُحْدِثِ إذَا مَاتَ ، وَقِيلَ : الْحَقُّ يُدْرَكُ النَّزْعُ مَاتَ مَنْ مَاتَ وَإِذَا أُحْدِثَتْ عَلَى رِجَالٍ أَدْرَكَ كُلُّ وَاحِدٍ نَزْعَهَا وَإِنْ جُوِّزَ بَعْضٌ فَلِغَيْرِهِ نَزْعُهَا قَرُبَ أَوْ بَعُدَ فِي ذَلِكَ وَكُلُّ مَا يَنْزِعُهُ الْحَاكِمُ يَنْزِعُهُ مَنْ جُعِلَتْ إلَيْهِ إنْ لَمْ يَخَفْ الشَّرَّ وَإِنَّمَا يُقَدَّمُ فِي صَرْفِ الْمَضَرَّةِ إلَى الرَّاهِنِ دُونَ الْمُرْتَهِنِ وَإِنْ نَزَعَهَا الرَّاهِنُ فَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ الْمُرْتَهِنَ وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ مُنْتَقِلًا مِثْلَ الْعَبِيدِ وَالْحَيَوَانِ إذَا جَعَلُوا الْمَضَرَّةَ فَإِنَّهُ يَتَقَدَّمُ إلَى صَرْفِ الْمَضَرَّةِ إلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَأْذَنَ لِمَنْ يُحْدِثُ الْمَضَرَّةَ عَلَى الرَّاهِنِ ا هـ .
( وَإِنْ أَتَى عَلَى مَضَرَّةٍ وَمَا تَثْبُتُ بِهِ ) فِي الْحُكْمِ ( كَأَثْمَارٍ أَوْ ) مُضِيِّ ثَلَاثِ ( سِنِينَ ) وَكَاسْتِغْنَاءٍ ، قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ : مَنْ غَرَسَ فِي أَرْضِهِ مَا يَكُونُ مَضَرَّةً عَلَى جَارِهِ كَمْ يَكُونُ مِقْدَارُ مَا تُثْبِتُ عَلَيْهِ فِيهِ ، قَالَ فِي ذَلِكَ أَقَاوِيلُ ، مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : حَتَّى يَسْتَغِلَّ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : حَتَّى يَسْتَغْنِيَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : حَيْثُمَا نَبَتَ ذَلِكَ مِنْ غَرْسٍ أَوْ نَبَتَ مِنْ غَيْرِ غَرْسٍ مِثْلِ النَّوَى أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْحَبِّ ، وَالْمَأْخُوذُ بِهِ فِي هَذَا حَتَّى يُسْتَغَلَّ ، وَتِلْكَ الْقِلَّةُ حَتَّى تَلِدَ فَحَيْثُ مَا وَلَدَتْ فَهِيَ ثَابِتَةٌ أُدْرِكَتْ أَوْ لَمْ تُدْرَكْ ، قَلَّ ذَلِكَ أَوْ كَثُرَ ، فَلَا يُشْتَغَلُ بِغَلَّةٍ غُرِسَتْ مَعَهَا سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ اسْتَغَلَّهَا صَاحِبُهَا أَوْ غَيْرُهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : فِي هَذَا مَا رَدَّ ثَلَاثَ سِنِينَ إلَى فَوْقُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : سَبْعَ سِنِينَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : لَا يَثْبُتُ حَتَّى تُثْبِتَ مِقْدَارَ مَا يُجِيزُهَا فِيهِ وَيَسْتَغِلَّ ،