شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل ضاع رهن بيد مرتهنه بلا تعد ولا تضييع

الجزء ٢١ · صفحة ٢٥١

وَقِيلَ : يَرْجِعُ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الرَّاهِنِ لَا عَكْسُهُ إنْ زَادَ الرَّهْنُ عَلَى الدَّيْنِ ، لِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ أَمِينٌ فِيهِ وَهُوَ حَسَنٌ ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ لِقُوَّةِ الْحُجَّةِ ، وَكَذَا إنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ الدَّيْنِ ثُمَّ ذَهَبَ بَعْضُهُ ، قِيلَ : الذَّاهِبُ مِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ ، وَقِيلَ : الرَّاهِنِ وَمَالُ الْمُرْتَهِنِ فِي الْبَاقِي ، فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ حَقِّهِ فَلَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ ، وَقِيلَ : إنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ الدَّيْنِ ، فَالذَّاهِبُ بَيْنَهُمَا يَتَحَاصَّانِ فِيهِ عَلَى قَدْرِ الدَّيْنِ وَالْفَضْلِ ، وَإِنْ كَانَ رَقِيقًا أَوْ دَابَّةً ثُمَّ ذَهَبَ مِنْهُ عُضْوٌ فَمَا أَنْقَصَهُ ذَلِكَ فَمِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ .

S

١٠٬٢٥١ / ١٧٬٤٣٨