شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما لا يجوز للمرتهن أن يفعله

الجزء ٢١ · صفحة ٣١١

مَالَهُ ، قُلْتُ : بَلْ يَبِيعُ وَيَسْتَوْفِي ، وَإِنْ اسْتَنْفَعَ بِثَمَنِ الرَّهْنِ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَهُ انْفَسَخَ ، وَإِنْ رَهَنَ لَهُ الْجُبَّ وَمَا فِيهِ مِنْ الْمَاءِ فَاسْتَنْفَعَ بِذَلِكَ الْمَاءِ أَوْ اسْتَنْفَعَ بِهِ غَيْرُهُ فَفِيهِ قَوْلَانِ ، قِيلَ : انْفَسَخَ وَذَهَبَ مِنْ مَالِ مَا اسْتَنْفَعَ بِهِ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ ، وَقِيلَ : لَا يَذْهَبُ مِنْ مَالِهِ شَيْءٌ لِأَنَّ رَهْنَ مَاءِ الْجُبِّ وَالْبِئْرِ لَا يَجُوزُ كَالْمَاءِ الْجَارِي ، أَيْ وَقِيلَ : يَجُوزُ ، وَمَنْ اشْتَرَى أَرْضًا فَغَرَسَهَا بِغُرُوسِهِ أَوْ اشْتَرَى غُرُوسًا فَغَرَسَهَا فِي أَرْضِهِ فَرَهَنَ تِلْكَ الْأَرْضَ وَالْأَشْجَارَ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَيْهِ فَخَرَجَ فِي شِرَاءِ الْأَرْضِ انْفِسَاخٌ أَوْ هِيَ مُشَاعٌ أَوْ كَانَ أَيْضًا فِي شِرَاءِ الْأَشْجَارِ انْفِسَاخٌ أَوْ هِيَ مُشَاعٌ انْفَسَخَ الرَّهْنُ وَرَجَعَ الْمُرْتَهِنُ بِمَالِهِ عَلَى الرَّاهِنِ ، وَقِيلَ : مَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ انْفَسَخَ وَيَكُونُ مَا بَقِيَ فِي الرَّهْنِ مِنْ الْأَشْجَارِ وَالْأَرْضِ .

١٠٬٣١١ / ١٧٬٤٣٨