شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما لا يجوز للمرتهن أن يفعله

الجزء ٢١ · صفحة ٣١٦

وَلَا يَنْفَسِخُ بِانْتِفَاعِ مُسَلَّطٍ بِهِ ، وَإِنْ انْتَفَعَ بِهِ مُرْتَهِنُهُ فِي يَدِ الْمُسَلَّطِ انْفَسَخَ ، وَقِيلَ ، لَا .

S( وَلَا يَنْفَسِخُ بِانْتِفَاعِ مُسَلَّطٍ بِهِ ) لِأَنَّ الرَّهْنَ لَيْسَ مَرْهُونًا فِي مَالِهِ ، وَلَا يَضُرُّ انْتِفَاعُهُ الْمُرْتَهِنَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إلَّا عَلَيْهَا ﴾ ، وَقِيلَ : يَنْفَسِخُ لِأَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَ الْمُرْتَهِنِ ، وَيَأْتِي فِي بَابِ ( الدِّفَاعِ ) فِي أَوَاخِرِ الْكِتَابِ التَّاسِعَ عَشَرَ أَنَّهُ : لَا يَجُوزُ الْقِتَالُ بِرَهْنٍ إلَّا إنْ قَصَدَ الدَّفْعَ عَنْهُ ، أَيْ عَنْ الرَّهْنِ ، ( وَإِنْ انْتَفَعَ مُرْتَهِنُهُ فِي يَدِ الْمُسَلَّطِ انْفَسَخَ ) ، وَكَذَا إنْ أَمَرَ بِالِانْتِفَاعِ بِهِ فَانْتَفَعَ الْمَأْمُورُ أَوْ لَمْ يَنْتَفِعْ ، وَقِيلَ : إنْ انْتَفَعَ سَوَاءٌ أَمَرَ الْمُسَلَّطُ أَوْ غَيْرُهُ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الرَّهْنَ مَرْهُونٌ فِي مَالِهِ ، وَلَوْ كَانَ فِي يَدِ غَيْرِهِ ، بَلْ هُوَ كَأَنَّهُ فِي يَدِهِ إذْ كَانَ فِي يَدِ مَنْ قَامَ مَقَامَهُ ، وَهُوَ الْمُسَلَّطُ ، ( وَقِيلَ ، لَا ) يَنْفَسِخُ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي يَدِهِ وَلَا مَأْمُونًا عَلَيْهِ ، بَلْ الْمَأْمُونُ عَلَيْهِ الْمُسَلَّطُ تَقَدَّمَ فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ ( بَابِ أَحْكَامِ الرَّهْنِ ) مِنْ كَلَامِ الشَّيْخِ أَنَّ هَذَا هُوَ مَذْهَبُ الرَّبِيعِ ، وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّشْبِيهِ بِمَا قَبْلَهُ هُنَاكَ أَنَّهُ الْمَعْمُولُ بِهِ ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَهُ أَبُو سِتَّةَ .

١٠٬٣١٦ / ١٧٬٤٣٨