شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في بيع الرهن

الجزء ٢١ · صفحة ٣٨٤

أَعْطَاهُ الْوَرَثَةَ مَا يَبِيعُ .

( وَكَذَا مَا ذُكِرَ مِنْ الضَّالَّةِ وَاللُّقَطَةِ وَجَمِيعِ مَا بِالْيَدِ إنْ جَازَ لَهُ بَيْعُهُ ) كَمَالٍ لَا يُعْرَفُ لَهُ رَبٌّ أَوْ لَا يُرْجَى ، وَالْأَمَانَةُ إذَا خِيفَ فَسَادُهَا سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْأَصْلِ وَالْعُرُوضِ ، غَيْرَ أَنَّ الضَّالَّةَ وَاللُّقَطَةَ لَا تُتَصَوَّرَانِ فِي الْأَصْلِ قَدْ جُوِّزَ أَنْ يُعْطَى مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ ذَلِكَ مِنْ أُجْرَةِ الطَّوَّافِ وَالْحَمَّالِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ نَفْسِ ذَلِكَ إنْ كَانَ يَتَجَزَّى أَوْ يُعْطَى تَسْمِيَةً مِنْهُ وَالْمَبِيعُ الْبَاقِي أَوْ يُعْطَى مِنْ الثَّمَنِ ( وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ) لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ وَظِيفَةِ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ ، فَلَوْ شَاءَ لَمْ يَقْبِضْ اللُّقَطَةَ مَثَلًا ، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ لَا يَعْمَلَ فَلْيَفْدِ نَفْسَهُ مِنْ الْعَمَلِ بِالْأُجْرَةِ مِنْ مَالِهِ كَمَا مَرَّ ، وَالْمُحْتَسَبُ لِنَحْوِ الْيَتِيمِ كَذَلِكَ وَهُوَ دَاخِلٌ فِي عُمُومِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ .

١٠٬٣٨٤ / ١٧٬٤٣٨