شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

خاتمة في اختلاف الرهن والمرتهن ودعواهما

الجزء ٢١ · صفحة ٤٤٤

أَوْ لِيَتِيمٍ أَوْ لِغَائِبٍ هُوَ خَلِيفَتُهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ ، وَإِنْ كَانَ الشَّيْءُ فِي أَيْدِيهِمَا فَادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ رَهْنٌ فِي يَدِهِ مِنْ قِبَلِ صَاحِبِهِ فَكُلٌّ مِنْهُمَا مُدَّعٍ ، وَكَذَا إنْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ رَهَنَهُ لِصَاحِبِهِ فِي دَيْنٍ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ بَيَّنَا فَهُوَ رَهْنٌ بِأَيْدِيهِمَا جَمِيعًا ، وَقِيلَ : انْفَسَخَ ، وَإِنْ بَيَّنَ أَحَدُهُمَا فَهُوَ رَهْنٌ لَهُ ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنَا تَحَالَفَا وَانْفَسَخَ الرَّهْنُ ، وَإِنْ كَانَ لِرَجُلَيْنِ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ فَادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ رَهَنَ لَهُ رَهْنًا فِيمَا نَابَهُ مِنْ الدَّيْنِ ، وَقَالَ لَهُمَا : إنَّمَا رَهَنْتُ لَكُمَا رَهْنًا وَاحِدًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ دَيْنٌ عَلَى رَجُلَيْنِ فَادَّعَى أَنَّهُ رَهَنَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رَهْنًا عَلَى حِدَةٍ ، فَقَالَا لَهُ : إنَّمَا رَهَنَا لَكَ رَهْنًا وَاحِدًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنَيْنِ ، وَإِنْ ادَّعَى رَجُلَانِ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ رَهَنَ لَهُمَا هَذَا الشَّيْءَ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ ، وَادَّعَى صَاحِبُهُ أَنَّهُ رَهَنَ لَهُمَا جَمِيعًا فِي دُيُونِهِمَا ، فَإِنْ بَيَّنُوا جَمِيعًا أَوْ بَيَّنَ أَصْحَابُ الدُّيُونِ أَوْ الرَّاهِنُ أَوْ لَمْ يُبَيِّنُوا جَمِيعًا فَتَخَالَفُوا فَالشَّيْءُ رَهْنًا لِأَصْحَابِ الدُّيُونِ ، وَإِنْ بَيَّنَ وَاحِدٌ فَقَطْ فَالرَّهْنُ لَهُ ، وَإِنْ أَمَرَ رَجُلٌ رَجُلًا أَنْ يَرْهَنَ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَيْهِ فَرَهَنَ الْمَأْمُورُ فَمَاتَ صَاحِبُ الشَّيْءِ فَاخْتَلَفَ الْمَأْمُورُ مَعَ الْوَرَثَةِ فَقَالُوا لَهُ : رَهَنْتَهُ بَعْدَ مَا مَاتَ مُوَرِّثُنَا ، وَقَالَ لَهُمْ : رَهَنْتُهُ فِي حَيَاتِهِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ صَدَّقَهُ الْمُرْتَهِنُ ، وَقِيلَ : قَوْلُ الْوَرَثَةِ .

١٠٬٤٤٤ / ١٧٬٤٣٨