شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

خاتمة في اختلاف الرهن والمرتهن ودعواهما

الجزء ٢١ · صفحة ٤٤٥

وَكَذَا إنْ زَالَ عَقْلُ صَاحِبِ الشَّيْءِ فَاخْتَلَفَ الْمَأْمُورُ مَعَ خَلِيفَتِهِ عَلَى هَذَا الْحَالِ ، وَإِنْ مَاتَ الْمَأْمُورُ أَوْ زَالَ عَقْلُهُ فَاخْتَلَفَ صَاحِبُ الشَّيْءِ مَعَ خَلِيفَتِهِ أَوْ وَرَثَتِهِ فَقَالَ لَهُمْ : رَهَنْتُمُوهُ بَعْدَ مَا مَاتَ مُوَرِّثُكُمْ أَوْ بَعْدَ مَا زَالَ عَقْلُهُ وَقَالُوا : رَهَنَهُ فِي حَيَاتِهِ أَوْ فِي صِحَّةِ عَقْلِهِ فَصَاحِبُ الشَّيْءِ مُدَّعٍ ، وَكَذَلِكَ وَرَثَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَوْ خَلِيفَتُهُ بِمَنْزِلَتِهِ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قِيمَةِ الرَّهْنِ وَمَا رَهَنَ فِيهِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ فِي ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ الْفَضْلَ فَقَالَ الْمُرْتَهِنُ : ذَهَبَ الرَّهْنُ كُلُّهُ فَتَلِفَ رَأْسَ مَالِي وَالْفَضْلُ ، وَقَالَ الرَّاهِنُ : بِعْتُهُ أَوْ أَكَلْتُهُ أَوْ أَفْسَدْتُهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ ، وَإِنْ قَالَ الرَّاهِنُ : حَابَيْتُ فِي بَيْعِ الرَّهْنِ أَوْ بِأَقَلَّ مِنْ ثَمَنِهِ فَكَذَّبَهُ الْمُرْتَهِنُ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ ، وَإِنْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ : تَلِفَ الثَّمَنُ قَبْلَ أَنْ أَقْضِيَهُ فِي مَالِي ، وَقَالَ لَهُ الرَّاهِنُ : تَلِفَ بَعْدَ مَا قَضَيْتُهُ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ ، وَإِنْ تَلِفَ الرَّهْنُ فِي يَدِ الْمُسَلَّطِ ، فَقَالَ الرَّاهِنُ : رَهَنْتُهُ لَكَ فِي يَدِكَ وَسَلَّطَا عَلَيْهِ هَذَا الرَّجُلَ فَتَلِفَ مِنْ مَالِكِ ، فَقَالَ لَهُ الْمُرْتَهِنُ : رَهَنْتَهُ فِي يَدِ الْمُسَلَّطِ أَوَّلًا وَتَلِفَ مِنْ مَالِكِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ .

١٠٬٤٤٥ / ١٧٬٤٣٨