شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

خاتمة في اختلاف الرهن والمرتهن ودعواهما

الجزء ٢١ · صفحة ٤٥٤

وَإِنْ ادَّعَى الرَّاهِنُ رَهْنًا فِي يَدِ الْغَاصِبِ وَلَمْ يَحْضُرْ الْمُرْتَهِنُ فَأَتَى عَلَى ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ جَازَتْ بَيِّنَتُهُ ، وَشَهَادَةُ الْمُرْتَهِنِ بَعْدَ مَا رَدَّ الرَّهْنَ لِلرَّاهِنِ عَلَى ذَلِكَ الرَّهْنِ جَائِزَةٌ لِلرَّاهِنِ وَغَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ ، وَلَا يَكُونُ قَوْلُ الرَّاهِنِ حُجَّةً عَلَى الْمُرْتَهِنِ فِي قَبْضِ مَالِهِ ، وَتَجُوزُ الشَّهَادَةُ فِي الرَّهْنِ وَغَيْرِهِ عَلَى الْأُصُولِ كُلِّهَا ، وَكُلِّ مَا اتَّصَلَ بِهَا نَبَاتًا أَوْ غَيْرَهُ ، وَإِذَا قُلِعَ وَكَانَ مِمَّا يُشْتَبَهُ كَالْبَصَلِ وَالْكُرَّاتِ وَالرُّمَّانِ وَاللَّوْزِ وَالتِّينِ وَالْعِنَبِ وَالْفُولِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْقَطَانِيِّ وَغَيْرِهَا وَالتِّبْنِ وَالنُّخَالَةِ وَالدَّقِيقِ وَالْعَجِينِ وَالْخُبْزِ الْمَثْرُودِ وَاللِّيفِ وَالْخُوصِ وَالشُّمْرُوخِ وَنَوَى التَّمْرِ وَوَرَقِ الشَّجَرِ وَالرَّيْحَانِ وَالْحِنَّاءِ إذَا تَوَارَوْا عَنْ ذَلِكَ فَلَا تَجُوزُ عَلَيْهِ وَمَا لَا يُشْتَبَهُ تَجُوزُ عَلَيْهِ كَالْكُرُنْبِ وَالْبَاذِنْجَانِ وَالْفُجْلِ وَالْقَصَبِ وَالْجَرِيدِ وَالْغُصُونِ إذَا كَانَ مُعَيَّنًا مَقْصُودًا إلَيْهِ وَإِذَا قُرِنَ بِالتَّعْيِينِ مَا يُشْتَبَهُ جَازَ عَلَيْهِ مِثْلَ أَنْ يُقَالَ : رَأَيْنَاهُ قَلَعَ هَذَا الْبَصَلَ مِنْ الْأَرْضِ الْفُلَانِيَّةِ أَوْ أَخَذَهُ مِنْ يَدِ فُلَانٍ وَلَمْ يَغِبْ عَنَّا إلَى هَذِهِ السَّاعَةِ ، وَإِنْ تَوَارَى الشُّهُودُ عَنْهُ لَمْ تَجُزْ عَلَيْهِ ، وَإِنْ شَهِدُوا أَخْبَرَهُمْ الْحَاكِمُ أَنَّهُمْ لَا يَشْهَدُونَ عَلَى مَا تَوَارَى عَنْهُمْ ، وَإِنْ شَهِدُوا كَذَلِكَ فَلْيُجَوِّزْهُمْ الْحَاكِمُ ، وَقِيلَ : لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ إذَا عَلِمَ أَنَّهُمْ تَوَارَوْا ، وَتَجُوزُ عَلَى عُودِ الزَّانِ وَالْخَشَبِ وَالْمِنْوَالِ وَأَبْوَابِ الْبُيُوتِ إذَا عَرَفُوا ذَلِكَ وَلَوْ تَوَارَوْا عَنْهُ ، وَلَا تَجُوزُ عَلَى مَا لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ إذَا غَابَ ، وَتَجُوزُ عَلَى الْمَفَاتِيحِ وَالْقُفُولِ وَالنُّحُوتِ مِنْ الْعِيدَانِ كَالْآنِيَةِ وَالْقِصَاعِ وَالْأَقْدَاحِ وَالْأَلْوَاحِ وَكَذَا السَّوَارِي وَالصُّخُورُ وَالْقَرَامِيدِ وَاللَّبَنِ وَلَا تَجُوزُ عَلَى الْجِيرِ وَالْجِبْسِ وَالشَّبِّ

١٠٬٤٥٤ / ١٧٬٤٣٨