باب في الإمامة والدفاع ومن يصلح لها
الجزء ٢٨ · صفحة ٣٢٣قَامَ مُكْتَتِمًا بَيْنَ ظَهْرَانِي قَوْمِهِ ، أَيْ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ فِي الْكِتْمَانِ حَالَ أَبِي عُبَيْدَةَ ، هَذِهِ سِيرَةُ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَنْقِمْ فِيهَا خَارِجُهُمْ مِنْ مُقِيمِهِمْ وَلَا مُقِيمُهُمْ مِنْ خَارِجِهِمْ ، وَلَيْسَ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا ذَهَبَ إلَيْهِ غَالِبِيَّةُ الْخَوَارِجِ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَا تَسَعُهُمْ الْإِقَامَةُ مَعَ الْجَبَابِرَةِ فِي الْكِتْمَانِ مُقَصِّرِينَ أَوْ غَيْرَ مُقَصِّرِينَ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا ﴾ وَقَدْ أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُرْهَةً مِنْ الزَّمَانِ بِمَكَّةَ بَعْدَ مَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ مُكْتَتِمًا غَيْرَ ظَاهِرٍ ا هـ .
١٣٬٨٢٣ / ١٧٬٤٣٨