باب في الإمامة والدفاع ومن يصلح لها
الجزء ٢٨ · صفحة ٣٣٨فَاجِرَةٍ فَهُوَ قَوْلٌ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ وَهُوَ غَلَطٌ مِنْ قَائِلِهِ ، فَإِنْ قَالَ : إنَّ طَاعَةَ الْجَبَابِرَةِ جَائِزَةٌ فَهُوَ أَعْظَمُ خَطَأً ؛ لِأَنَّهُ لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ ، وَإِنْ قَالَ : نُطِيعُهُ فِي عِبَادَةٍ وَمَا لَيْسَ مَعْصِيَةً قُلْنَا هَذَا فِي نَفْسِهِ جَائِزٌ ، لَكِنْ لَا يَجُوزُ أَنْ تُكَلَّفَ إمَامَتَهُ فَيَلْزَمَكَ كُلُّ مَا فَعَلَ مِنْ ذَنْبٍ ، فَإِنْ قِيلَ : لَا يَجُوزُ إلَّا شَهَادَةُ الْعُدُولِ وَجَائِزٌ حُكْمُ غَيْرِ الْعُدُولِ ، قُلْنَا : لَا يُؤْمَنُ عَلَى الْعَدْلِ ، وَإِذَا كَانَ الشَّاهِدُ لَا يَكُونُ إلَّا عَدْلًا ؛ فَالْحَاكِمُ أَوْلَى ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ دَاخِلٌ فِي الدِّمَاءِ أَوْ الْأَمْوَالِ بِالْإِثْبَاتِ أَوْ النَّصْرِ وَالنَّزْعِ وَالْإِعْطَاءِ ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ ﴾ وَلَمْ يُعْلَمْ فِي السُّنَّةِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَازَ حُكْمَ غَيْرِ الْعُدُولِ ، وَقِيلَ : فِي .