شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في وجوب دفع الإنسان عن نفسه وجواز الدفع للباغي

الجزء ٢٩ · صفحة ١٠٢

كَمَا يَحْبِسُ الْغَرِيمُ غَرِيمَهُ قَالَ : وَمِصْدَاقُ قَوْلِ الْحَسَنِ ﴿ وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ ﴾ الْآيَةَ .

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ مَا يُؤْذَنُ لِلْعَبْدِ فِي الْخُرُوجِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لَهُ سَبْعِينَ بَابًا مِنْ الرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَكْرَمُ وَأَفْضَلُ مِنْ أَنْ يَرُدَّهُ وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ ذُنُوبِهِ لَمْ يَغْفِرْهَا لَهُ وَيُعْطِيهِ مَعَ ذَلِكَ ثَلَاثَ خِصَالٍ ، أَوَّلُهَا : يَحْمِلُ خَطَايَاهُ إلَى أَهْلِ بَيْتِهِ ، فَإِذَا جَاوَزَهُ أَيْ جَاوَزَ بَيْتَهُ إلَى الْجِهَادِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ، الثَّانِيَةُ : لَا تَطْلُعُ شَمْسٌ وَلَا تَغْرُبُ إلَّا غَرَبَتْ بِخَطَايَاهُ ، الثَّالِثَةُ إنْ مَاتَ فِي وِجْهَتِهِ تِلْكَ مَاتَ شَهِيدًا ﴾ ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ مَنْ مَرِضَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ أَوْ سَاعَةً غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ وَكَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ عَدْلَ مِائَةِ أَلْفِ رَقَبَةٍ ، قِيمَةُ كُلِّ رَقَبَةٍ مِنْهَا أَلْفُ دِينَارٍ ﴾ .

وَعَنْهُ أَيْضًا : { مَنْ صَدَعَ رَأْسُهُ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ احْتَسَبَ ذَلِكَ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِهِ ، وَمَا هَلَّلَ مُهَلِّلٌ وَلَا كَبَّرَ مُكَبِّرٌ إلَّا بُشِّرَ بِالْجَنَّةِ ، وَمَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ، وَمَنْ قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ كَتَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ، وَمَنْ كَبَّرَ تَكْبِيرَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ رَافِعًا بِهَا صَوْتَهُ كَانَ لَهُ بِهَا صَخْرَةٌ فِي مِيزَانِهِ أَثْقَلُ مِنْ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَالْأَرْضِينَ السَّبْعِ وَمَنْ فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ وَمَا تَحْتَهُنَّ ، وَمَنْ قَالَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ رَافِعًا بِهَا صَوْتَهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ ، وَمَنْ كُتِبَ لَهُ رِضْوَانُهُ جُمِعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إبْرَاهِيمَ وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ

١٤٬١٠٢ / ١٧٬٤٣٨