شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في وجوب دفع الإنسان عن نفسه وجواز الدفع للباغي

الجزء ٢٩ · صفحة ١٠١

النَّارِ } .

وَعَنْهُ أَيْضًا : ﴿ لَمَوْقِفُ أَحَدِكُمْ فِي الصَّفِّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ عِبَادَةٍ فِي أَهْلِهِ سَبْعِينَ سَنَةً ﴾ ، وَعَنْهُ أَيْضًا : ﴿ مَا جَمِيعُ أَعْمَالِ الْبِرِّ عِنْدَ الْجِهَادِ إلَّا كَتَفْلَةٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ ﴾ ، وَعَنْهُ أَيْضًا : ﴿ إنَّ لِكُلِّ طَرِيقٍ مُخْتَصَرًا ، وَإِنَّ أَقْرَبَ طَرِيقٍ إلَى الْجَنَّةِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ ، وَعَنْهُ أَيْضًا : ﴿ فَضْلُ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ لَا يَفْتُرُ عَنْ صِيَامٍ وَلَا صَلَاةٍ حَتَّى يَرْجِعَ ﴾ ، ﴿ وَقَالَ رَجُلٌ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ لِي عَمَلًا هَلْ أُدْرِكُ بِهِ أَجْرَ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ قَالَ : وَمَا عَمَلُكَ ؟ قَالَ : أَصُومُ النَّهَارَ وَأَقُومُ اللَّيْلَ ، قَالَ : مَا عَمَلُكَ عِنْدَ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إلَّا كَنَوْمَةٍ يَنَامُهَا ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ لِي مَالًا فَإِنْ أَنَا أَنْفَقْتُهُ أَيَكُونُ لِي مِثْلُ أَجْرِ الْمُجَاهِدِ ؟ قَالَ : وَكَمْ مَالُكَ ؟ قَالَ : سِتَّةُ آلَافٍ ، قَالَ : فَإِنْ أَنْفَقْتهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَمْ تَبْلُغْ شِرَاكَ نَعْلِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَمَا أَحَدٌ يَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ إلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِعَدَدِ خَلْقِهِ مِنْ مُؤْمِنٍ وَكَافِرٍ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ ذَكَرٍ وَأُنْثَى قِرَاطًا مِنْ الْأَجْرِ ﴾ وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ لَيَغْزُوَنَّ نَاسٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِغَيْرِ رِزْقٍ وَلَا عَطَاءٍ ، أُجُورُهُمْ كَأُجُورِ أَصْحَابِي ، وَلَوَدِدْت أَنِّي أُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلَ ثُمَّ أَحْيَا ، ثُمَّ أُقْتَلَ ثُمَّ أَحْيَا ، ثُمَّ أُقْتَلَ ﴾ ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ الْجَنَّةُ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ ﴾ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبِي مُوسَى هَكَذَا : ﴿ إنَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ ﴾ ، وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ : مَنْ كَثُرَتْ سَيِّئَاتُهُ وَقَلَّتْ حَسَنَاتُهُ فَلْيَغْزُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَلَا وَإِنَّ الذُّنُوبَ لَتَحْبِسُ صَاحِبَهَا عَنْ الْغَزْوِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

١٤٬١٠١ / ١٧٬٤٣٨