شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب آخر لزم مبغيا عليه تخطئة الباغي

الجزء ٢٩ · صفحة ١٥٩

تَسَتَّرَ بِهِ كَمَا لَا يَجُوزُ مِثْلُ أَنْ يَسْتُرَ بِمَالِ غَيْرِهِ يَرْفَعُهُ وَيَضَعُهُ أَوْ يُحَرِّكُهُ أَوْ بِمَنْعِهِ مِنْ الذَّهَابِ أَوْ يَسْتَتِرُ بِإِنْسَانٍ يَرْفَعُهُ وَيَضَعُهُ أَوْ يَمْنَعُهُ مِنْ الذَّهَابِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ ضَمَانُهُ الْبَاغِيَ جَمِيعًا عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ ، وَيُؤْخَذُ أَيُّهُمَا شَاءَ أَوْ يُؤْخَذَانِ جَمِيعًا ، وَإِذَا ضَمِنَ أَحَدَهُمَا أَعْطَاهُ الْآخَرُ مَا يَنُوبُهُ وَيُضْمَنُ فِي الْإِنْسَانِ الدِّيَةَ وَالْأَرْشَ وَلَا قَوَدَ ، وَقِيلَ : يُقَادَانِ جَمِيعًا بِهِ إنْ مَاتَ بِضَرْبَةِ الْبَاغِي وَاتِّقَاءِ الْمَبْغِيِّ عَلَيْهِ بِهِ إلَّا إنْ لَمْ يَقْصِدْهُ الْبَاغِي بِالضَّرْبِ فَإِنَّهُ يُقَادُ الْمُتَّقِي ، وَالضَّرْبُ بِذَلِكَ فِي تِلْكَ الْأَحْكَامِ كَالِاتِّقَاءِ بِهِ .

١٤٬١٥٩ / ١٧٬٤٣٨