شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب سار قوم بطريقهم فرأوا مخوفا

الجزء ٢٩ · صفحة ٢٧٦

وَإِنْ تَلَاقَوْا بِضَرْبٍ أَوْ رَمْيٍ وَقِتَالٍ بِلَا بِدَايَةِ أَحَدٍ وَلَا تَحْجِيرٍ وَلَا طَلَبِ عَافِيَةٍ وَلَا إظْهَارِ سَيْرٍ أَوْ سَفَرٍ فِي حَاجَةٍ فَالْكُلُّ بُغَاةٌ .

S( وَإِنْ تَلَاقَوْا ) ، أَيْ الْفَرِيقَانِ ( بِضَرْبٍ أَوْ رَمْيٍ وَقِتَالٍ ) أَوْ بِمَا يَدُلُّ عَلَى بَغْيٍ بَدَءُوا بِنَوْعٍ وَاحِدٍ أَوْ بَدَأَ هَذَا بِنَوْعٍ كَرَمْيٍ بِنَبْلٍ وَهَذَا بِنَوْعٍ كَضَرْبِهِ بِحَجَرٍ ( بِلَا بِدَايَةِ أَحَدٍ ) قَبْلَ الْآخَرِ ( وَلَا تَحْجِيرٍ وَلَا طَلَبِ عَافِيَةٍ وَلَا إظْهَارِ سَيْرٍ ) فِي حَاجَةٍ ( أَوْ سَفَرٍ فِي حَاجَةٍ ) أَوْ ضَلَالٍ فِي طَرِيقٍ ( فَالْكُلُّ بُغَاةٌ ) يُقَاتِلُهُمْ مَنْ قَدِرَ عَلَيْهِمْ بَعْدَ أَنْ يَطْلُبَهُمْ أَنْ يَكُفُّوا وَلَمْ يَكُفُّوا ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ قَاتَلَ مَعَ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إلَى الْحَقِّ إنْ ظَهَرَ لَا إعَانَةً لَهُ ، بَلْ تَدْمِيرًا لِلْبَاغِي الْآخَرِ ، وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ قُرْبُ أَحَدٍ قَاتَلَ مَعَ وَاحِدَةٍ ، فَإِذَا فَرَغَ رَجَعَ يُقَاتِلُ الَّذِي مَعَهُ بَعْدَ إرْشَادِهِ إنْ لَمْ يَقْبَلْ ، وَإِنْ كَفَّتْ إحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى قَاتَلَ الَّتِي لَمْ تَكُفَّ .

١٤٬٢٧٦ / ١٧٬٤٣٨