شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب سار قوم بطريقهم فرأوا مخوفا

الجزء ٢٩ · صفحة ٢٧٧

وَإِنْ أَعْطَتْ إحْدَاهُمَا أَمَانًا فَكَسَرَتْهُ الْأُخْرَى أَوْ حَجَرَ عَلَى بَاغٍ عَلَيْهَا وَتَعَدَّاهُ إلَيْهَا ، فَالْكَاسِرُ وَالْمُتَعَدِّي بَاغِيَانِ .

S( وَإِنْ أَعْطَتْ إحْدَاهُمَا ) ، أَيْ إحْدَى الْفِئَتَيْنِ ( أَمَانًا ) لِلْأُخْرَى ( فَكَسَرَتْهُ الْأُخْرَى ) هَذِهِ ( أَوْ حَجَرَ عَلَى بَاغٍ عَلَيْهَا ) أَنْ لَا يُجَاوِزَ حَدًّا مَعْلُومًا تَحُدُّهُ لَهَا فِي الْمَكَانِ أَوْ الْوَقْتِ ( وَتَعَدَّاهُ إلَيْهَا ) ، أَيْ تَعَدَّى الْحَدَّ الَّذِي حَجَرَتْ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَتَعَدَّاهُ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ لَفْظُ حَجَرَتْ أَوْ كَسَرَتْ ( فَالْكَاسِرُ ) لِلْأَمَانِ ( وَالْمُتَعَدِّي ) لِلْحَجْرِ ( بَاغِيَانِ ) ، وَفِي نُسْخَةٍ : وَإِنْ أَعْطَتْ إحْدَاهُمَا أَمَانًا أَوْ حَجَرَتْ عَلَى بَاغٍ عَلَيْهَا وَتَعَدَّاهُ إلَيْهَا فَالْكَاسِرُ لِلْأَمَانِ الْمُتَعَدِّي بَاغٍ ، وَالْمُرَادُ بِالْأَمَانِ الَّذِي كَسَرَهُ عَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ الْأَمَانُ الَّذِي أَعْطَتْهُ ، وَالْأَمَانُ الَّذِي تَضَمَّنَهُ حَجَرُهَا بِالْحَدِّ ، فَإِنَّ حَجْرَهَا بِهِ طَلَبٌ لِلْأَمَانِ ، وَعَلَيْهِ فَالْمُتَعَدِّي مَعْنَاهُ الْفَاعِلُ لِمَا لَا يَجُوزُ ، وَفِي نُسْخَةٍ : أَوْ تَعَدَّاهُ إلَيْهَا بِ " أَوْ " وَهِيَ بِمَعْنَى " الْوَاوِ " ، وَفِي نُسْخَةٍ : فَالْكَاسِرُ وَالْمُتَعَدِّي بَاغٍ ، فَبَاغٍ خَبَرٌ لِأَحَدِهِمَا ، وَيُقَدَّرُ مِثْلُهُ لِلْآخَرِ ، وَفِي نُسْخَةٍ : فَالْكَاسِرُ لِلْأَمَانِ الْمُتَعَدِّي بَاغٍ بِلَا عَاطِفٍ ، فَالْمُتَعَدِّي مُبْتَدَأٌ لَا نَعْتٌ خَبَرُهُ بَاغٍ ، وَيُقَدَّرُ مِثْلُهُ لِلْكَاسِرِ ، أَوْ يُعْكَسُ ، أَوْ الْمُتَعَدِّي بَدَلُ إضْرَابٍ فَيَكْفِي خَبَرٌ وَاحِدٌ ، وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ فَالْمُرَادُ بِالْمُتَعَدِّي مُتَعَدِّي الْحَدِّ الْمَحْجُورِ بِهِ ، وَإِذَا كَسَرَ الْحَجْرَ أَوْ الْأَمَانَ مَنْ جَعَلَ ذَلِكَ أَوْ مُقَابِلَهُ حَلَّ لِلْآخَرِ وَسَائِرِ النَّاسِ قِتَالُهُ .

١٤٬٢٧٧ / ١٧٬٤٣٨