شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تنبيه صلى بمسافرين ركعة ثم استخلف مقيما

الجزء ٣ · صفحة ٤٣٣

( وَإِنْ أَدْرَكَ بَعْضَ الْفَاتِحَةِ فَهَلْ يَأْخُذُهَا مِنْ حَيْثُ أَدْرَكَ ) فَقَطْ وَلَا عَلَيْهِ بَعْدُ ؟ ( أَوْ مِنْ أَوَّلِهَا ؟ خِلَافٌ ) ؛ وَفِي التَّاجِ : مَنْ أَدْرَكَ مَعَهُ الرُّكُوعَ دُونَ الْقِرَاءَةِ فَلَا يُعِيدُ الْقِرَاءَةَ مُطْلَقًا ، وَقِيلَ : لَا يُعِيدُهَا نَهَارًا ، وَقِيلَ : لَا إلَّا إنْ لَمْ يُحْرِمْ قَبْلَ الرُّكُوعِ ، وَقِيلَ : لَا يُعِيدُ إنْ سَمِعَ آيَةً ، وَقِيلَ : قَدْرَ ثَلَاثٍ ، وَقِيلَ : إنْ أَدْرَكَ نِصْفَ الْفَاتِحَةِ فِي النَّهَارِ فَلَا عَلَيْهِ فِي النِّصْفِ الْآخَرِ ، وَإِنْ قَرَأَهُ وَلَحِقَ صَحَّ ، وَقِيلَ : إنْ أَدْرَكَ أَكْثَرَهَا كَذَلِكَ وَإِلَّا أَعَادَ الْقِرَاءَةَ ( وَلَا ضَيْرَ عَلَيْهِ فِي تَرْكِهَا إنْ أَدْرَكَهُ عَلَى آخِرِهَا ) ( وَلَا فِي قِرَاءَتِهَا ) ، وَكَذَا إنْ أَدْرَكَهُ فِي السُّورَةِ ، وَإِذَا تَرَكَهَا فَلَا يُعِيدُهَا وَقَدْ يُسْتَحَبُّ اسْتِدْرَاكُهَا أَوْ قِرَاءَتُهَا بَعْدَ الْإِمَامِ إنْ كَانَ يَلْحَقُ الرُّكُوعَ مَعَهُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ ( وَالْمَسْبُوقُ بِالْقِرَاءَةِ ) حَتَّى أَنَّهُ لَا يَقْرَأُ ( هَلْ يَسْتَعِيذُ أَمْ لَا إنْ لَمْ يَسْتَعِذْ قَبْلَ الْإِحْرَامِ ) تَرَدُّدٌ ؟ ( فَالْأَظْهَرُ ) أَنْ ( لَا ) يَسْتَعِيذَ ( إذَا شُرِعَتْ ) أَيْ الِاسْتِعَاذَةُ ( لِلْقِرَاءَةِ ، وَقَدْ فَاتَتْهُ ) الْقِرَاءَةُ ، ( وَلَكِنْ يَسْتَعِيذُ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ بَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ ) مِنْ الصَّلَاةِ إذَا قَامَ لِقِرَاءَةِ مَا سَبَقَهُ بِهِ الْإِمَامُ ، وَهَذَا ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ قَرَأَ الْقُرْآنَ قَبْلُ بِلَا اسْتِعَاذَةٍ اكْتِفَاءً بِاسْتِعَاذَةِ الْإِمَامِ ، وَقِيلَ : يَسْتَعِيذُ مِنْ أَوَّلِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ، وَفِيهِ أَنَّهُ اسْتَعَاذَ حَيْثُ لَا يَسْتَعِيذُ الْإِمَامُ إلَّا سُومِحَ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ كَمَا سُومِحَ لَأَنْ يَسْتَعِيذَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ وَقَدْ اسْتَعَاذَ الْإِمَامُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ .

قَالَ فِي التَّاجِ : هَلْ يَسْتَعِيذُ الدَّاخِلُ مَعَ الْإِمَامِ رَاكِعًا أَوْ يُحْرِمُ وَيَرْكَعُ وَيُؤَخِّرُ الِاسْتِعَاذَةَ إلَى الْقِرَاءَةِ يَعْنِي الْقِرَاءَةَ فِي الرَّكْعَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ ، ( وَذَلِكَ ) الْمَذْكُورُ قَبْلُ مِنْ عَدَمِ اسْتِدْرَاكِ الْقِرَاءَةِ إذَا

١٬٤٣٣ / ١٧٬٤٣٨