شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لا يقتل باغ اختلط بذوي فتنة

الجزء ٢٩ · صفحة ٣٨٦

، وَآخِرُهُ ) مَعْصِيَةٌ غَيْرُ كَبِيرَةٍ ، وَقِيلَ : كَبِيرَةٌ ، وَإِنَّمَا كَانَتْ مَعْصِيَةً لِسُوءِ نِيَّتِهِ ، وَقِيلَ : غَيْرُ مَعْصِيَةٍ أَرَادَهَا وَلَمْ تَكُنْ وَاَلَّذِي عِنْدِي : أَنَّهَا مَعْصِيَةٌ ؛ لِأَنَّهُ نَوَى وَعَزَمَ وَلَوْ لَمْ يُوَافِقْ عَلَى كُلِّ حَالٍ ( لَا يُؤَاخَذُ بِهِ فِي نَفْسٍ ) لَا يُؤْخَذُ فِي الْحُكْمِ بِالْقَوَدِ ، ( وَلَا مَالٍ ) لَا يُقْتَلُ وَلَا يُقْتَصُّ مِنْهُ وَلَا يُرَدُّ الْمَالُ الَّذِي أَفْسَدَ لَهُ بِالْقِتَالِ كَقَتْلِ فَرَسِهِ لِيَتَوَصَّلَ إلَيْهِ وَتَمْزِيقِ ثَوْبِهِ ، ( وَفِي الدِّيَةِ ) أَوْ الْأَرْشِ ( قَوْلَانِ ) فِي الْحُكْمِ وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَكَذَا الْمَالُ عِنْدَ اللَّهِ ، قِيلَ : عَلَيْهِ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِ كَمَا يَحِلُّ بَلْ قَصَدَ مَا لَا يَحِلُّ ، وَقِيلَ : لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا حَلَّ لَهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ .

١٤٬٣٨٦ / ١٧٬٤٣٨