شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب آخر في الفتنة

الجزء ٢٩ · صفحة ٣٩٦

وَجُوِّزَ وَإِنْ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِهَا إنْ تَابَ مِنْهَا وَنَزَعَ وَلَمْ يَقْصِدْ إعَانَةَ مَدْفُوعٍ عَنْهُ عَلَى فِتْنَةٍ .

S( وَجُوِّزَ ) لِلْمُنْهَزِمِ الدِّفَاعُ ( وَإِنْ عَنْ غَيْرِهِ ) أَوْ مَالِ غَيْرِهِ ( مِنْ أَهْلِهَا ) وَلَا سِيَّمَا نَفْسُهُ أَوْ مَالُهُ ( إنْ تَابَ مِنْهَا وَنَزَعَ ) نِيَّتَهُ مِنْهَا وَنَوَى الْخَلَاصَ مِمَّا لَزِمَهُ وَإِنْ لَمْ يَتُبْ هَذَا الَّذِي يَدْفَعُ التَّائِبُ عَنْهُ كَمَا يَدُلُّ لَهُ إطْلَاقُهُ ، وَقَوْلُهُ : مِنْ أَهْلِهَا ، وَقَوْلُهُ : ( وَلَمْ يَقْصِدْ إعَانَةَ مَدْفُوعٍ عَنْهُ عَلَى فِتْنَةٍ ) ، وَقِيلَ : لَا يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِ مَنْ لَمْ يَتُبْ أَوْ مَالِهِ ، وَالْكَلَامُ إنَّمَا هُوَ إذَا لَمْ يُظْهِرْ هَذَا التَّائِبُ تَوْبَتَهُ ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ بِتَوْبَتِهِ صَارَ كَسَائِرِ النَّاسِ الَّذِينَ يَحِلُّ لَهُمْ قِتَالُ الْبُغَاةِ ، وَهَذَا تَرْخِيصٌ إذْ لَمْ يَعْلَمُوا بِتَوْبَتِهِ ، وَأَمَّا إنْ أَظْهَرَهَا فَيَجُوزُ لَهُ الدَّفْعُ عَنْ مَالِهِ وَعَنْ نَفْسِهِ بِلَا خِلَافٍ ، وَأَمَّا عَلَى نَفْسِ مَنْ لَمْ يَتُبْ أَوْ مَالِهِ فَخِلَافٌ .

١٤٬٣٩٦ / ١٧٬٤٣٨