باب في أواخر التبيين
الجزء ٢٩ · صفحة ٤٦٠أَيْ فُرِضَ ( إنْ جَهِلَهُ ) ، وَالْمُخْتَارُ الْأَوَّلُ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بَعْدُ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَكَمَا يُشْعِرُ بِهِ مَا ذَكَرَهُ هُنَا ، وَالْمُخْتَارُ عِنْدِي الثَّانِي ، ؛ لِأَنَّ كَوْنَهُ وَلِيَّ قَتِيلِهِ لَا يُدْرَكُ بِالْعِلْمِ وَقَدْ وَجَبَ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ وَيُقَاتِلَ وَيَحْرُزَ دَمَهُ لِمَنْ هُوَ وَلِيُّ قَتِيلِهِ ، فَكُلُّ مَا فَعَلَ مِنْ قَتْلٍ وَمَا دُونَهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيهِ ، إلَّا إنْ قَالَ لَهُ : أَنَا وَلِيُّ قَتِيلِك ، وَقِيلَ أَيْضًا وَلَوْ قَالَ : أَنَا وَلِيُّ قَتِيلِك ، فَلِلْجَانِي أَيْضًا قِتَالُهُ ، إلَّا إنْ صَدَّقَهُ أَوْ بَيَّنَ أَنَّهُ وَلِيُّهُ ، أَوْ قَالَ لَهُ : إنَّ لِي بَيَانًا ، فَإِذَا قَالَ : إنَّ لِي بَيَانًا فَلْيَتَأَخَّرْ كُلٌّ عَنْ الْآخَرِ حَتَّى يُبَيِّنَ هَذَا مَا يَتَعَلَّقُ بِجَانِبِ الْجَانِي ، وَأَمَّا الْوَلِيُّ فَلَهُ قَتْلُ الْجَانِي مُطْلَقًا ، عَلِمَ أَنَّهُ وَلِيُّهُ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ .