فصل ما يسن للإمام قبل الجمعة
الجزء ٣ · صفحة ٤٩٨( وَأَقَلُّ مَا قِيلَ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَالنِّكَاحِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَالْعَاقِبَةُ ) الْجَنَّةُ ( لِلْمُتَّقِينَ ، وَلَا عُدْوَانَ إلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ ) الْمُشْرِكِينَ وَالْمُنَافِقِينَ ، ( وَصَلَّى اللَّهُ ) وَسَلَّمَ ( عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ ، وَاغْفِرْ اللَّهُمَّ لَنَا ) مَعْشَرَ مَنْ حَضَرَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ( وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ ) ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، قَالَ : شَهِدْت الْجُمُعَةَ بِالضَّرِيَّةِ - وَأَمِيرُهَا رَجُلٌ مِنْ الْأَعْرَابِ - فَخَرَجَ وَخَطَبَ وَلَفَّ ثِيَابَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَبِيَدِهِ قَوْسٌ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ الدُّنْيَا دَارُ بَلَاءٍ ، وَالْآخِرَةُ دَارُ الْقَرَارِ ، فَخُذُوا مِنْ مَمَرِّكُمْ لِمَقَرِّكُمْ ، وَلَا تَهْتِكُوا أَسْتَارَكُمْ عِنْدَ مَنْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ أَسْرَارُكُمْ ، وَاخْرُجُوا مِنْ الدُّنْيَا إلَى رَبِّكُمْ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا أَبْدَانُكُمْ ، فَفِيهَا جِئْتُمْ وَلِغَيْرِهَا خُلِقْتُمْ ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ ، وَالْمَدْعُوُّ لَهُ الْخَلِيفَةُ وَالْأَمِيرُ جَعْفَرٌ قُومُوا إلَى صَلَاتِكُمْ ، وَفِي التَّاجِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ - إلَى - الظَّالِمِينَ ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَقِيلَ : تُجْزِي سُورَةُ الْإِخْلَاصِ خُطْبَةً لِلْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ ، وَقِيلَ : كُلُّ خُطْبَةٍ مِفْتَاحُهَا الْحَمْدُ ، إلَّا الْعِيدَيْنِ فَالتَّكْبِيرُ ، قِيلَ : الثَّنَاءُ عَلَى اللَّهِ ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالدُّعَاءُ أَرْكَانٌ لَا بُدَّ مِنْهَا ، وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ الْوَصِيَّةَ بِالتَّقْوَى وَقِرَاءَةَ آيَةٍ ، وَيَخْطُبُ لِلْجُمُعَةِ وَلَهُمَا قَائِمًا ، وَفِي الْجِنَازَةِ وَعَرَفَةَ ، وَمَوَاضِعِ التَّذْكِيرِ قَائِمًا أَوْ