شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في سجود السهو

الجزء ٤ · صفحة ١٠٩

( وَهَلْ يُسَبِّحُ فِيهِمَا كَالصَّلَاةِ ) ؟ يُقَالُ سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى ثَلَاثًا وَلَا ضَيْرَ بِالزَّيْدِ وَالنَّقْصِ ، ( أَوْ ) يُقَالُ سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ كَالصَّلَاةِ وَذَلِكَ جَبْرٌ لِلصَّلَاةِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ ، وَمَنْ قَالَ : السُّجُودُ إرْغَامٌ لِلشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَقُولُ : يَسْتَغْفِرُ فِيهِمَا كَمَا قَالَ ، أَوْ ( يَسْتَغْفِرُ ) يُقَالُ : أَسْتَغْفِرُكَ اللَّهُمَّ مِمَّا كَانَ مِنِّي ، أَوْ يُقَالُ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ، وَلَا يُقَالُ : رَبِّ اغْفِرْ لِي ، أَوْ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا لِلنَّهْيِ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، فَقِيلَ : مُطْلَقًا ، وَقِيلَ : فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ ، وَلَكِنْ قَدْ رُوِيَ : ﴿ ' أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي سُجُودِ الصَّلَاةِ : رَبِّ اغْفِرْ لِي ، ﴾ فَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ عِبَارَةٌ غَيْرَ الْقُرْآنِ ، وَمَعْنَى أَسْتَغْفِرُكَ اللَّهُمَّ مِمَّا كَانَ مِنِّي مِنْ سَهْوٍ وَتَقْصِيرٍ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ هَذَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ الشَّيْخِ ، وَلَا مَانِعَ مِنْ أَنْ يُرِيدَ الْمُصَلِّي ذَلِكَ وَسَائِرَ تَقْصِيرِهِ وَذَنْبَهُ مِنْ غَيْرِ الصَّلَاةِ ، ( ثُمَّ هَلْ يُسَلِّمُ بَعْدَ الرَّفْعِ مِنْهُمَا ) بِدُونِ تَحِيَّةٍ يَقُولُ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَمِينًا وَشِمَالًا عَلَى الْأَوْجُهِ السَّابِقَةِ فِي الصَّلَاةِ ، أَوْ لَا يَلْتَفِتُ بَلْ يُسَلِّمُ أَمَامَهُ ؟ أَوْ يُقَالُ : السَّلَامُ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى ، أَوْ يُقَالُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ؟ أَوْ يَقْرَأُ بَعْدَ الرَّفْعِ مِنْهُمَا تَحِيَّاتٍ أُخْرَى لَهُمَا ثُمَّ يُسَلِّمُ كَتَسْلِيمِ الصَّلَاةِ ثُمَّ يَقْرَؤُهَا وَلَا يُسَلِّمُ ؟ أَوْ مُخَيَّرٌ فِي التَّشَهُّدِ ؟ .

وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَثْلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ فَإِنْ كَانَتْ خَامِسَةً شَفَعَهَا ؟ بِهَاتَيْنِ السَّجْدَتَيْنِ ، وَإِنْ كَانَتْ رَابِعَةً فَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ ﴾ ، ( أَوْ لَا ) يَتَشَهَّدُ

١٬٦٠٩ / ١٧٬٤٣٨