باب في سجود السهو
الجزء ٤ · صفحة ١١٥( وَإِنْ تَرَكَهُمَا بِسَهْوٍ ) وَإِمَّا بِعَمْدٍ حَتَّى انْتَقَلَ عَنْ مَوْضِعِهِ أَوْ أَخَذَ فِي عَمَلٍ كَثِيرٍ غَيْرَ الدُّعَاءِ ، فَقِيلَ : فَاتَهُ السُّجُودُ وَصَحَّتْ صَلَاتُهُ دُونَ أَنْ يَجْبُرَهَا أَوْ يُرْغِمَ الشَّيْطَانَ ذَلِكَ الْإِرْغَامَ الْمَخْصُوصَ ، كَمَا فَاتَ تَدَارُكُ السُّنَّةِ مِنْ تَرْكِهَا عَمْدًا حَتَّى خَرَجَ وَقْتُهَا ، وَقِيلَ : لَا يَفُوتُهُ السُّجُودُ ، وَلَا يَفُوتُ تَدَارُكُ السُّنَنِ وَلَوْ تُرِكْنَ عَمْدًا ( صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ) أَوْ أَكْثَرَ نَفْلًا ( وَسَجَدَهُمَا بَعْدَ التَّسْلِيمِ ) ، وَإِنْ تَذَكَّرَ فِي وَقْتٍ لَا يُصَلَّى فِيهِ أَخَّرَ إلَى وَقْتٍ يُصَلَّى فِيهِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ رَكْعَةً عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ التَّنَفُّلِ بِرَكْعَةٍ مَعَ تَحِيَّةٍ وَسَجَدَ بَعْدَ التَّسْلِيمِ ، وَلَهُ أَنْ يَسْجُدَهُمَا فِي وَقْتٍ لَا يُصَلَّى فِيهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُمَا غَيْرُ صَلَاةٍ ، وَلَا سِيَّمَا إنْ تَذَكَّرَهُمَا فِيهِ فَإِنَّهُ يَسْجُدُهُمَا ، وَلَوْ قُلْنَا إنَّهُمَا صَلَاةٌ إلَّا فِي التَّوَسُّطِ وَالْغُرُوبِ وَالطُّلُوعِ حَتَّى تَزُولَ وَيَكْمُلَ الْغُرُوبُ أَوْ الطُّلُوعُ ، ( وَجَازَ ) سُجُودُهُمَا ( بِدُونِهِمَا ) أَيْ بِدُونِ الرَّكْعَتَيْنِ ، وَجَازَ بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ أَوْ مَسْنُونَةٍ أَوْ نَافِلَةٍ ، وَقِيلَ : إنْ كَانَتَا لِفَرْضٍ فَلَا تُسْجَدَانِ بَعْدَ نَافِلَةٍ ، وَقِيلَ : لَا تَلْزَمَانِ بَعْدَ انْصِرَافٍ وَلَوْ إلَى صَلَاةٍ ، ( وَتَجِبَانِ بِنَقْصٍ ) لَا يَنْقُضُهَا ( أَوْ زِيَادَةٍ لَا تَنْقُضُهَا ، كَزِيَادَةِ عَمَلٍ وَقِيلَ عَمَلَيْنِ ) بِغَيْرِ عَمْدٍ ، وَإِنْ عَطَسَ فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَزِمَهُ السُّجُودُ .
وَإِنْ قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ بَعْدَ عَطْسِهِ سَهْوًا فَسَدَتْ ، وَقِيلَ : لَا ، وَكَذَا إنْ تَرَكَ فَرْضًا سَهْوًا وَلَمْ يَشْرَعْ فِي الْعَمَلِ الثَّالِثِ جَبَرَهُ السُّجُودُ وَيَرْجِعُ إلَيْهِ ( كَقِيَامٍ أَوْ قُعُودٍ أَوْ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ أَوْ قِرَاءَةٍ ) ، وَقَوْلُهُ : ( بِسَهْوٍ ) رَاجِعٌ لِلْكُلِّ ، وَقِيلَ : لَا تَلْزَمَانِ بِالْقِرَاءَةِ ، وَمَا ذَكَرَهُ تَمْثِيلٌ لِلزِّيَادَةِ ، وَسَوَاءٌ قَامَ وَلَمْ يَبْقَ لَهُ