باب في حقوق الولد
الجزء ٨ · صفحة ٤٦٢وَتَسْمِيَتُهُ بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وَالصُّلَحَاءِ .
S( وَ ) اسْتِرْضَاعِهِ أَطْهَرَ أَلْبَانِ النِّسَاءِ ، وَ ( تَسْمِيَتُهُ بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ ) ، وَأَفْضَلُ أَسْمَائِهَا اسْمُ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحَمَّدٌ " بِضَمِّ الْمِيمِ الْأُولَى فَيُسْمِي وَلَدَهُ بِهِ كَذَلِكَ مَضْمُومًا ، وَفِي بَعْضِ كُتُبِ الْمَالِكِيَّةِ : ﴿ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُسَمَّى بِهِ وَأَمَرَ أَنْ يُسَمَّى بِأَبِي الْقَاسِمِ ﴾ وَلِذَلِكَ تَرَاهُمْ يَفْتَحُونَ الْمِيمَ الْأُولَى قَصْدًا لِلتَّغْيِيرِ ، وَلَعَلَّ مِنْ ذَلِكَ تَسْمِيَةُ أَهْلِ بِلَادِنَا وَبَعْضِ أَعْرَابِ الْيَمَنِ أَوْ غَيْرِهِمْ : وَأَمْحَمَّدْ ، بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ ، وَرُوِيَ : أَنَّهُ ﴿ نَهَى أَنْ يُكَنَّى بِأَبِي الْقَاسِمِ ﴾ وَأَجَازَهُ مَالِكٌ مُطْلَقًا ، وَخَصَّ النَّهْيَ بِحَيَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قِيلَ : وَهُوَ أَقْرَبُ ، وَمَنَعَهُ الشَّافِعِيُّ مُطْلَقًا وَأَجَازَهُ بَعْضٌ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ اسْمُهُ مُحَمَّدًا وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ بَعْضٍ ، وَاشْتُهِرَ حَدِيثُ ﴿ سَمُّوا بِاسْمِي وَلَا تُكَنُّوا بِكُنْيَتِي ﴾ ( وَالصُّلَحَاءِ ) كَأَعْيَانِ الصَّحَابَةِ مِثْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَالتَّابِعِينَ كَجَابِرٍ ، وَأَئِمَّةِ الْمَذْهَبِ كَأَفْلَحَ وَعَبْدِ الْوَهَّابِ ، وَالْأَوْلِيَاءِ وَالْعُلَمَاءِ كَعَبْدِ الْعَزِيزِ تَفَاؤُلًا ، وَأَحْسَنُ الْأَسْمَاءِ أَسْمَاءُ الْأَنْبِيَاءِ وَأَصْدَقُهَا : عَبْدُ اللَّهِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ ، وَعَبْدُ الْهَادِي ، وَنَحْوُ ذَلِكَ ؛ وَيُسَمِّي الْأُنْثَى بِأَسْمَاءِ الصَّالِحَاتِ : كَخَدِيجَةَ وَفَاطِمَةَ وَعَائِشَةَ وَحِنَّةَ وَمِنَّةَ ، وَإِنْ كَانَ سَقْطًا سَمَّاهُ بِاسْمٍ يَكُونُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى : كَحَمْزَةَ وَعُمْرَةَ ، وَإِنْ انْتَظَرَ بِالتَّسْمِيَةِ إلَى سَابِعِ الْأَيَّامِ فَمَاتَ قَبْلَهَا سَمَّاهُ مَيِّتًا ذَكَرَهُ بَعْضُ قَوْمِنَا ، وَمِنْ حَقِّ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ أَنْ لَا يُسَمِّيَهُ بِاسْمِهِ .