شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في حقوق الولد

الجزء ٨ · صفحة ٤٦٣

وَنُدِبَ تَفْرِيحُ صَبِيٍّ .

S( وَنُدِبَ تَفْرِيحُ صَبِيٍّ ) ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ إنَّ لِلْجَنَّةِ بَابًا يُسَمَّى بَابُ الْفَرَحِ لَا يَدْخُلُهُ إلَّا مَنْ يُفَرِّحُ الصِّبْيَانَ ﴾ ، وَقَالَ : ﴿ مَنْ حَمَلَ أُطْرُوفَةً مِنْ السُّوقِ إلَى وَلَدِهِ كَانَ كَحَامِلِ الصَّدَقَةِ ﴾ وَالْأُطْرُوفَةُ وَالطُّرْفَةُ بِضَمِّ طَاءِ الثَّانِي مَا يُعَدُّ حُسْنًا لِعَدَمِ ابْتِذَالِهِ لِعَزَّتِهِ ، وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ : كَحَامِلِ الصَّدَقَةِ أَنَّهُ كَحَامِلِ الزَّكَاةِ الْمُتَصَدَّقِ بِهَا فَهُوَ نَفْلٌ أَجْرُهُ كَأَجْرِ الْفَرْضِ فَضْلًا مِنْ اللَّهِ ، فَإِنَّ الْوَاجِبَ تَقْوِيَةِ الْوَلَدِ لَا اسْتِطْرَافُهُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالصَّدَقَةِ مَا يُعْطَى تَطَوُّعًا عَلَى ضَعِيفٍ مُمْتَهَنٍ لِلرِّقَّةِ عَلَيْهِ ، وَكَذَا أَصْلُ الزَّكَاةِ ، وَكَذَا حَرُمَتَا عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَلَّتْ لَهُ الْهَدِيَّةُ لِأَنَّهَا مَا يُعْطَى تَعْظِيمًا .

٣٬٩٦٣ / ١٧٬٤٣٨