شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل من عيوب العبيد والإماء

الجزء ١٥ · صفحة ٢٠٧

الْحَقِّ أَوْ لِنِسْيَانٍ أَوْ غَفْلَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، أَوْ غَرَضٍ صَحِيحٍ أَوْ بَاطِلٍ مَضَى بَيْعُهُ وَيَأْتِي فِي كِتَابِ " الْأَحْكَامِ " إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ : فَصْلٌ : يُسْتَمْسَكُ بِأَجِيرٍ لِبِنَاءٍ إلَخْ مَا نَصُّهُ : وَمَنْ أَرَادَ إخْرَاجَ عَبْدٍ مُتَعَدٍّ مِنْ مِلْكِهِ لَمْ يُجْدِهِ حَتَّى يُخْرِجَ مِنْهُ الْحَدَّ ا هـ ، وَذَلِكَ الْحَقُّ ( كَقَطْعٍ ) لِلْيَدِ لِلسَّرِقَةِ مِنْ مَالِ غَيْرِ السَّيِّدِ ، ؛ لِأَنَّهُ يُقْطَعُ فِي السَّرِقَةِ كَالْحُرِّ كَمَا فِي الدِّيوَانِ " وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَثْبُتَ عَلَيْهِ قِصَاصٌ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ قَدْ فَقَأَ عَيْنَ أَحَدٍ أَوْ قَلَعَ سِنَّهُ أَوْ قَطَعَ أَنْفَهُ أَوْ قَتَلَهُ ، ( أَوْ حَدٍّ أَوْ ضَرْبٍ ) مَحْدُودٍ لِلْقِصَاصِ كَمَا ﴿ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُكَاشَةَ : اقْتَصَّ مِنِّي ﴾ ، ( أَوْ نَكَالٍ وَهُوَ فَوْقَ الْحَدِّ أَوْ دُونَهُ ) وَلَا يُسَاوِيه وَذَلِكَ بِحَسْبِ نَظَرِ الْإِمَامِ أَوْ غَيْرِهِ .

وَالْحَدُّ ثَمَانُونَ ضَرْبَةً فِي الْقَذْفِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ ، وَمِائَةٌ فِي الْجَلْدِ لِلزَّانِي غَيْرِ الْمُحْصَنِ ، وَأَرْبَعُونَ فِي قَذْفِ الْعَبْدِ أَوْ الْأَمَةِ حَدًّا فَيُوقَفُ النَّكَالُ عَلَى تِسْعٍ وَتِسْعِينَ أَوْ أَقَلَّ ، أَوْ يَبْلُغُ إحْدَى وَثَمَانِينَ أَوْ أَكْثَرَ ، أَوْ يُوقَفُ عَلَى تِسْعٍ وَتِسْعِينَ أَوْ أَقَلَّ ، أَوْ يَبْلُغُ مِائَةً وَوَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ ، أَوْ عَلَى تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ أَوْ أَقَلَّ ، أَوْ إحْدَى وَأَرْبَعِينَ أَوْ أَكْثَرَ ، فَإِنَّ أَقَلَّ الْحَدِّ أَرْبَعُونَ ، وَأَقَلُّهُ إحْدَى وَعِشْرُونَ ، وَقِيلَ : تِسْعَ عَشْرَةَ ، وَلَكِنَّ الْعَبْدَ وَالْأَمَةَ يُجْلَدَانِ خَمْسِينَ وَلَوْ مُحْصَنَيْنِ ، وَفِي الْقَذْفِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ ، وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ الْحُدُودِ يُزَادُ فِيهِ وَيُنْقَصُ بِحَسْبِ النَّظَرِ ، فَيَجُوزُ تَسْوِيَتُهُمَا فِيهِ بِالْحُرِّ ، وَكَذَا يَسْتَوِيَانِ بِهِ فِي الْأَدَبِ ، وَقِيلَ : النَّكَالُ دُون خَمْسِينَ ، وَالْحَقُّ عِنْدِي أَنَّهُ لَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى الْحَدِّ فِي الْكِتْمَانِ ، كَمَا لَا تَجُوزُ فِي الظُّهُورِ ، وَعَطْفُ ضَرْبٍ ، عَطْفُ عَامٍّ عَلَى خَاصٍّ إنْ

٧٬٢٠٧ / ١٧٬٤٣٨