شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في حكم البيع الفاسد

الجزء ١٥ · صفحة ٣٧٢

وَلَا يَلْزَمُ مُشْتَرِيًا ضَمَانُ مَا تَلِفَ قَبْلَ قَبْضٍ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَمِنْ مَالِ الْبَائِعِ عَلَى الصَّحِيحِ .

S( وَلَا يَلْزَمُ مُشْتَرِيًا ) شِرَاءَ انْفِسَاخٍ ( ضَمَانُ مَا تَلِفَ قَبْلَ قَبْضٍ ) بِيَدٍ ( فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِيَدِ أَحَدِهِمَا ) بَلْ فِي الْأَرْضِ مَثَلًا وَكَانَ غَائِبًا ( فَمِنْ مَالِ الْبَائِعِ ) إذْ لَا يُتَّهَمُ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ لِعَدَمِ قَبْضِهِ وَمُجَرَّدُ التَّخْلِيَةِ هُنَا لَا يُعَدُّ قَبْضًا لِانْفِسَاخِ الْبَيْعِ وَذَلِكَ مَبْنِيٌّ ( عَلَى الصَّحِيحِ ) مِنْ أَنَّ مَا فِيهِ عَلَى الْبَائِعِ حَقُّ التَّسْلِيمِ لَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي إلَّا بَعْدَ الْقَبْضِ وَهُوَ مَذْهَبُنَا كَذَا قِيلَ ، وَقِيلَ : مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي عَلَى أَنَّ التَّخْلِيَةَ قَبْضٌ كَمَا هُوَ قَوْلٌ فِي الْبَيْعِ الصَّحِيحِ وَقَدْ مَرَّ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي فِي الْبَيْعِ الصَّحِيحِ فَانْظُرْ كِتَابَ " الْهِبَاتِ " ، فَفِيهِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ الْمَأْخُوذُ بِهِ وَأَمَّا الْبَيْعُ الْفَاسِدُ ، فَالتَّحْقِيقُ عِنْدِي أَنْ لَا ضَمَانَ فِيهِ عَلَى الْمُشْتَرِي إلَّا إنْ قَبَضَ بِيَدِهِ أَوْ أَمَرَ قَابِضًا ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُخَرَّجَ عَلَيْهِ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ فَكَأَنَّهُ قَالَ : عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي الِانْفِسَاخِ إلَّا بِقَبْضٍ ، وَإِنْ حَضَرَ حِينَ بَيْعٍ مُنْفَسِخًا فَتَلَفُهُ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ قَطْعًا .

٧٬٣٧٢ / ١٧٬٤٣٨