شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لا يجوز لأحد أن يشتري حراما

الجزء ١٥ · صفحة ٤٣٠

وَإِنْ بَاعَهُ حَيْثُ يَعْرِفُ جَازَ إنْ كَانَ بِتَوْبَةٍ ، وَلِعَارِفِهَا مِنْهُ مُعَامَلَتُهُ فَفِيهِ وَلَوْ عَلِمَهُ حَرَامًا إنْ بَاعَهُ عَلَيْهَا وَعَلَى تَنَصُّلٍ .

S( وَإِنْ بَاعَهُ حَيْثُ يَعْرِفُهُ ) أَنَّهُ حَرَامٌ ( جَازَ ) أَيْ مَضَى بَيْعُهُ ( إنْ كَانَ بِتَوْبَةٍ ) وَإِلَّا بَطَلَ إنْ عَرَفَهُ مُشْتَرِيهِ حَرَامًا حَالَ الشِّرَاءِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إنَّ مَنْ بِيَدِهِ حَرَامٌ لَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهُ فَلَا يَجُوزُ شِرَاؤُهُ مِنْهُ وَلَوْ تَابَ ، وَلَكِنَّهُ يَحْفَظُهُ وَيُوصِي عَلَيْهِ وَصِيًّا بَعْدَ وَصِيٍّ ، وَلَيْسَ كَمَا تَرَجَّى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ الِاتِّفَاقِ عَلَى جَوَازِ الْبَيْعِ وَإِنْفَاقِ الثَّمَنِ ، وَمِنْ أَنَّ الْخِلَافَ فِي إجْزَاءِ ذَلِكَ فَقَطْ .

( وَ ) الصَّحِيحُ جَوَازُ الْبَيْعِ وَالْإِنْفَاقِ بِتَوْبَةٍ فَ ( لِعَارِفِهَا ) أَيْ التَّوْبَةِ ( مِنْهُ مُعَامَلَتُهُ فَفِيهِ وَلَوْ عَلِمَهُ حَرَامًا إنْ بَاعَهُ عَلَيْهَا ) أَيْ عَلَى التَّوْبَةِ بِأَنْ أَظْهَرَ لِلْمُشْتَرِي ، أَوْ وَصَلَهُ الْخَبَرُ أَنَّهُ مَرِيدٌ لِلْبَيْعِ عَلَى التَّوْبَةِ ( وَعَلَى تَنَصُّلٍ ) خُرُوجٍ مِنْ تَبَاعَتِهِ ، وَأَمَّا مَنْ لَا يَعْرِفُهُ حَرَامًا فَلَهُ شِرَاؤُهُ وَلَوْ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى التَّوْبَةِ ؛ لِأَنَّ الْيَدَ دَلِيلُ الْمِلْكِ ، وَذَلِكَ عَيْبٌ عِنْدِي ، وَقَالَ الشَّيْخُ : إنَّهُ غَيْرُ عَيْبٍ ، ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَيْنِ فِي الدِّيوَانِ " وَظَاهِرُهُ اخْتِيَارُ مَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الشَّيْخُ .

٧٬٤٣٠ / ١٧٬٤٣٨