شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لا يجوز لأحد أن يشتري حراما

الجزء ١٥ · صفحة ٤٥٠

يَدَهُ مِثْلَ أَنْ يَجْعَلَهُ لَهُ لِبَاسًا فَيُعْطِيه وَيُخْبِرَهُ بَعْدُ ؛ لِئَلَّا يَظُنَّ أَنَّهُ هَدِيَّةٌ .

( وَجُوِّزَ تَصْدِيقُهُ ) أَرَادَ بِالتَّجْوِيزِ عَدَمَ الْمَنْعِ فَيُصَدَّقُ بِالْإِبَاحَةِ وَالْإِيجَابِ ، وَالْمُرَادُ الْإِيجَابُ فَإِنَّ الْمُرَادَ فِي هَذِهِ الْقَوْلِ أَنَّهُ لَا بُدَّ لِلْمُشْتَرِي ، أَنْ يَشْتَغِلَ بِقَوْلِ الْبَائِعِ : بِعْت لَك حَرَامًا أَوْ نَجَسًا ، وَقَدْ ذَكَرَ أَنَّهُ يُعَبِّرُ عَنْ قَوْلٍ يَجُوزُ ( إنْ لَمْ يَقْبِضْ ثَمَنًا ) وَلَمْ يَتَيَقَّنْ كَذِبَهُ وَلَوْ غَيْرَ أَمِينٍ ، وَإِنْ تَيَقَّنَهُ أَوْ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ قَبْضِ الثَّمَنِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ أَنْ يَشْتَغِلَ بِهِ وَلَوْ أَمِينًا ، مَا لَمْ يَتَيَقَّنْ صِدْقَهُ ، وَقَبْضُ الثَّمَنِ زِيَادَةُ إثْبَاتٍ وَتَصْحِيحٍ ، وَتَضْعِيفٌ لِلتُّهْمَةِ ( وَقِيلَ : ) يُصَدِّقُهُ أَيْ يَحْكُمُ بِصِدْقِهِ لَا بِكِذْبِهِ ( إنْ كَانَ أَمِينًا ) مَا لَمْ يَتَيَقَّنْ كِذْبَهُ وَلَوْ قَبَضَ الثَّمَنَ ( وَ ) قِيلَ : يَشْتَغِلُ بِهِ إنْ ( صَدَّقَهُ ) وَلَوْ غَيْرَ أَمِينٍ وَلَوْ قَبَضَ الثَّمَنَ ، وَمَعْنَى عِبَارَتِهِ : يَحْكُمُ بِصِدْقِهِ وَيُصَدِّقُهُ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ : وَقِيلَ : إنْ كَانَ أَمِينًا صَدَّقَهُ بِإِسْقَاطِ الْوَاوِ قَبْلَ صَدَّقَهُ .

٧٬٤٥٠ / ١٧٬٤٣٨