شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لا يجوز لأحد أن يشتري حراما

الجزء ١٥ · صفحة ٤٨٦

وَصَحَّ الْإِبْرَاءُ مِنْهُ أَوْ مِنْ بَعْضِهِ .

S( وَصَحَّ الْإِبْرَاءُ مِنْهُ ) ، أَيْ الْعِوَضُ ( أَوْ مِنْ بَعْضِهِ ) بَعْدَ ثُبُوتِهِ عِوَضًا كَمَا مَرَّ أَوْ بَعْدَ اسْتِحْقَاقِ الْمُشْتَرِي الدُّخُولَ فِيهِ ، وَلَهُ الثَّمَنُ بَعْدَ التَّبْرِئَةِ مِنْ الْعِوَضِ أَوْ بَعْضِهِ ، وَقَدْ يُقَالُ : إنَّ تَبْرِئَتَهُ مِنْ الْعِوَضِ بَعْدَ اسْتِحْقَاقِ الْمَبِيعِ تَرْكٌ لِلثَّمَنِ ، وَكَذَا تَبْرِئَتُهُ مِنْ بَعْضِهِ بَعْدَ اسْتِحْقَاقِ الْمَبِيعِ تَرْكٌ لِمَا يُقَابِلُ الْبَعْضَ مِنْ الثَّمَنِ ، بَلْ ذَلِكَ مُتَعَيَّنٌ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَأْخُذُ الْعِوَضَ نَفْسَهُ ، وَالتَّبْرِئَةُ مِنْ الثَّمَنِ تَبْرِئَةٌ مِنْ الْعِوَضِ ، وَالتَّبْرِئَةُ مِنْ بَعْضِهِ تَبْرِئَةٌ لِمَا يُقَابِلُهُ مِنْ الْعِوَضِ ، وَفِي جَوَازِ الْإِبْرَاءِ مِنْ بَعْضِ الْعِوَضِ ، وَصِحَّةِ الْبَاقِي دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ فَسْخِ بَعْضِ الرَّهْنِ ، وَإِبْقَاءِ بَعْضٍ وَلَوْ كَانَتْ عُقْدَةُ الرَّهْنِ وَاحِدَةً .

٧٬٤٨٦ / ١٧٬٤٣٨