شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل يأخذ مشتر قيمة ما استحق عليه يوم الاستحقاق بالرخص

الجزء ١٦ · صفحة ٨

رُجُوعُهُ ) ، أَيْ سَبَبُ رُجُوعِهِ أَوْ مُوجِبُ رُجُوعِهِ ( فِي الْعِوَضِ كُلِّهِ ) فِي مُقَابَلَةِ الْبَعْضِ الْمُسْتَحَقِّ مَعَ ثُبُوتِ غَيْرِ الْمُسْتَحَقِّ لَهُ أَيْضًا ( جَازَ وَلَهُ شَرْطُهُ ) وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي ، وَهُوَ مُخْتَارُ ظَاهِرِ الدِّيوَانِ " وَالشَّيْخِ ، إلَّا أَنَّ الشَّيْخَ اخْتَارَ أَوَّلَ الْبَابِ التَّقْوِيمَ الْمُشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ : ( وَقِيلَ : لَا إلَّا التَّقْوِيمَ ) فَيَدْخُلُ فِيهِ بِقَدْرِ مَا اُسْتُحِقَّ فَقَطْ ؛ ؛ لِأَنَّ هَذَا الشَّرْطَ رُبَّمَا أَحَلَّ حَرَامًا وَهُوَ أَخْذُ الْمُشْتَرِي أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي هَلْ الْعِوَضُ زَائِدٌ عَنْ حَقِّهِ أَوْ نَاقِصٌ أَوْ مُسَاوٍ ؟ كَذَا قِيلَ ، قُلْتُ : لَيْسَ كَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ أَخْذَ الْمُشْتَرِي الْعِوَضَ كُلَّهُ فِي بَعْضِ مَا اشْتَرَى أَخْذٌ لِحَقِّهِ لَا لِأَكْثَرَ ؛ لِأَنَّهُمَا عَقَدَا الْبَيْعَ عَلَى أَنَّهُ حَقٌّ لَهُ فِي بَعْضِ مَا اشْتَرَى إذَا اُسْتُحِقَّ الْبَعْضُ ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ الرُّخْصِ وَالْغَلَاءِ فِي الْبَيْعِ ، وَجَهْلُهُ كَوْنَ الْعِوَضِ زَائِدًا أَوْ نَاقِصًا أَوْ مُسَاوِيًا لَا يَضُرُّ ؛ لِأَنَّهُمَا عَقَدَا الْبَيْعَ عَلَى تَعْوِيضِ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ وَهُوَ مَعْلُومٌ لَا عَلَى تَقْوِيمِهِ إذَا اُسْتُحِقَّ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ الْمُصَنِّفُ وَالشَّيْخُ أَنَّهُ رُجُوعٌ فِي الْعِوَضِ كُلِّهِ وَأَنَّهُ يُخْرِجُ الْمُشْتَرِي مِمَّا اشْتَرَى كُلِّهِ مَا اُسْتُحِقَّ وَمَا لَمْ يُسْتَحَقَّ وَأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إلَّا الْعِوَضُ ( وَكَذَا إنْ شَرَطَ الدُّخُولَ بِلَا قِيمَةٍ ) فَقِيلَ : لَهُ الْعِوَضُ بِلَا تَقْوِيمٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَقِيلَ : يَدْخُلُ فِيهِ بِتَقْوِيمٍ فَلَا يَأْخُذُ أَكْثَرَ مِمَّا لَهُ وَلَا يَنْقُصُ عَنْهُ ، وَفِيهِ الْبَحْثُ الْمَذْكُورُ آنِفًا مَعَ جَوَابِهِ ( وَإِنْ شَرَطَ ) أَنَّهُ ( إنْ اُدُّعِيَ عَلَيْهِ فِي فَدَّانِ الشِّرَاءِ ) مَثَلًا ( فَ ) الِادِّعَاءُ ( هُوَ دُخُولُهُ ) ، أَيْ سَبَبُ دُخُولِهِ أَوْ مُوجِبُ دُخُولِهِ بِذَاتِهِ أَوْ بِقِيمَتِهِ عَلَى مَا وَقَعَ الشَّرْطُ ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ جَرَى الْخُلْفُ فِي الرُّجُوعِ هَلْ هُوَ فِيهِ بِلَا قِيمَةٍ أَوْ بِهَا ( جَازَ

٧٬٥٠٨ / ١٧٬٤٣٨