فصل يأخذ مشتر قيمة ما استحق عليه يوم الاستحقاق بالرخص
الجزء ١٦ · صفحة ١٠وَجَبَتْ عَلَى الْمُشْتَرِي كَمَا ذَكَرَهُ ، وَصَحَّ الْخِصَامُ لِلْبَائِعِ بَعْدَ خِصَامِ الْمُشْتَرِي ؛ لِأَنَّ كُلًّا يُخَاصِمُ عَلَى حِدَةٍ ، فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ يُخَاصِمُ لِيُثْبِتَ الشَّيْءَ فِي يَدِهِ ، وَالْبَائِعُ يُخَاصِمُ لِيُثْبِتَ أَنَّ الْمَبِيعَ مِلْكٌ لَهُ ( رَجَعَ إلَيْهِ ) مِنْ الْعِوَضِ ( لِتَعَلُّقِ الدُّخُولِ بِاسْتِحْقَاقٍ ، وَقَدْ رُدَّ بَعْدُ بِخِصَامٍ ) فَلَمْ يَتَحَقَّقْ اسْتِحْقَاقٌ ( لَا إنْ رُدَّ بِدُونِهِ ) ، أَيْ بِدُونِ خِصَامٍ ، فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ إلَيْهِ ، وَإِذَا رَدَّهُ بِخُصُومَةٍ غَرِمَ الْمُشْتَرِي مَا أَكَلَ مِنْ غَلَّةِ الْعِوَضِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ ، قَالَ فِي بَعْضِ مُخْتَصَرَاتِهِ : وَكُلُّ مَنْ أَكَلَ غَلَّةً بِسَبَبٍ كَشِرَاءٍ لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهَا بِالضَّمَانِ ، وَإِنَّمَا تَلْزَمُ الْغَاصِبَ ، وَقِيلَ : تَلْزَمُهُ وَغَيْرَهُ ، وَإِنْ قَالَ الْمُوَكِّلُ : أَمَرْتُك أَنْ لَا تَقْطَعَ الْبَيْعَ حَتَّى تُشَاوِرَنِي ، وَنَفَى الْوَكِيلُ ذَلِكَ ، قَبْلَ قَوْلِ الْوَكِيلِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .