باب في الصرف
الجزء ١٦ · صفحة ٤٨رَجُلًا بِشِرَاءِ عَبْدٍ فَاشْتَرَاهُ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ فَبَعَثَهُ فَمَاتَ قَبْلَ الْوُصُولِ أَوْ بَعْدَهُ لَزِمَهُ رَدُّ الدَّرَاهِمِ .
وَقَالَ ] أَبُو عَلِيٍّ : مَنْ عِنْدَهُ بُرُّ غَيْرِهِ فَأَخَذَهُ لِنَفْسِهِ وَبَاعَ بُرَّ نَفْسِهِ إلَى أَجَلٍ وَجَعَلَ بُرَّ غَيْرِهِ مِمَّا بَاعَ لِأَجَلٍ وَأَعْلَمَهُ بِذَلِكَ وَخَيَّرَهُ فِي حَبِّهِ وَفِي الْقِيمَةِ لِأَجَلٍ لَمْ يَجُزْ ؛ لِأَنَّهُ بَاعَ مَالَ نَفْسِهِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ إنْ تَتَامَمَا حِينَ الْقَبْضِ جَازَ وَأَمَّا قَبْلُ فَلَا يَجُوزُ ؛ لِأَنَّهُ بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ وَمَنْ اشْتَرَى مِنْ عَبْدِهِ الْمَأْذُونِ لَهُ لِغَيْرِهِ لَمْ يَجُزْ أَيْ إلَّا عِنْدَ مُجِيزِ الْبَيْعِ مِنْ نَفْسِهِ ، وَسَأَلَ رَجُلٌ هَاشِمًا عَنْ رَجُلٍ لِي عَلَيْهِ مِائَةُ دِرْهَمٍ فَقِيلَ لِي : اشْتَرِ لِي مَتَاعًا فَاشْتَرَيْت لِلْقَائِلِ مِنْ الَّذِي لِي عَلَيْهِ ذَلِكَ وَحَبَسْت الدَّرَاهِمَ لِنَفْسِي وَلَمْ أُخْبِرْ الْقَائِلَ لِي ذَلِكَ فَقَالَ : إذَا صَحَّحْتَ وَلَمْ تَأْخُذْ مِنْهُ بِالْغَلَاءِ وَأَعْلَمْتَ الَّذِي اشْتَرَيْت لَهُ أَنَّ لَكَ عَلَى الرَّجُلِ دَرَاهِمَ وَقَدْ حَبَسْتَهَا لِنَفْسِك فَرَضِيَ جَازَ .
وَفِي الدِّيوَانِ " : وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى الصَّرْفِ فَوَزَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا فِي يَدِهِ ثُمَّ صَرَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا فِي يَدِهِ ثُمَّ قَالَ هَذَا بِذَا فَذَلِكَ جَائِزٌ ، وَأَمَّا إنْ تَوَارَيَا عَنْ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ بَعْد مَا وَزَنَاهَا فَقَالَ صَاحِبُ الدَّنَانِيرِ لِصَاحِبِ الدَّرَاهِمِ : الدَّنَانِيرُ الَّتِي وَزَنْتُهَا لَكَ فِي دَرَاهِمِك ، فَذَلِكَ لَا يَجُوزُ ، وَكَذَلِكَ إنْ أَعْطَاهُ صَاحِبُ الدَّنَانِيرِ دَنَانِيرَهُ وَقَالَ لَهُ زِنْهَا وَاجْعَلْهَا فِي دَرَاهِمِك هَذَا بِذَا عَلَى هَذَا الْحَالِ لَا يَجُوزُ أَيْضًا ، وَكَذَلِكَ إنْ أَعْطَاهُ الدَّنَانِيرَ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ أَعْطَاهُ صَرْفَهَا مِنْ الدَّرَاهِمِ لَا يَجُوزُ أَيْضًا انْتَهَى وَقَوْلُهُ : لَكَ ، خَبَرٌ لِقَوْلِهِ : الدَّنَانِيرُ ، وَفِي دَرَاهِمِك مُتَعَلِّقٌ بِمَا تَعَلَّقَ بِهِ لَكَ أَوْ بِلَكَ لِنِيَابَتِهِ عَمَّا يَصِحُّ التَّعْلِيقُ بِهِ أَوْ حَالٌ مِنْ الْمُسْتَتِرِ فِي لَكَ أَوْ خَبَرٌ ثَانٍ