شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الصرف

الجزء ١٦ · صفحة ٥٦

زُيِّفَ بَعْضُ النَّقْدِ إذْ قَالَ : وَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا يُوجِبُ النَّظَرَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْعُقْدَةِ الْوَاحِدَةِ إذَا اشْتَمَلَتْ عَلَى مَا يَجُوزُ وَمَا لَا يَجُوزُ إلَخْ ، وَمَا ذَكَرْته أَوْلَى ، وَمَسَائِلُ الصَّرْفِ كُلُّهَا حُكْمُهَا مَرْسُومٌ فِي الْبَيْعِ بِالْمُتَّفِقِ الْجِنْسِ وِفَاقًا وَخِلَافًا ، وَبِالْجُمْلَةِ فَالْكَلَامُ عَلَى الصَّرْفِ يَكْفِي عَنْهُ الْكَلَامُ فِي الرِّبَا عُمُومًا بِرَسْمِ هَذِهِ الْأَقْوَالِ فِيهِ .

( وَاغْتُفِرَا ) أَيْ أُجِيزَ النَّقْصُ وَالزِّيَادَةُ بِلَا رَدِّ زِيَادَةٍ وَلَا أَخْذِ نُقْصَانٍ ( فِي الذَّهَبِ بِوَزْنِ حَبَّةٍ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الذَّهَبِ ، وَهِيَ مَا يَزِنُ مِنْ الذَّهَبِ جُزْءًا مِنْ الدِّرْهَمِ الْمَقْسُومِ عَلَى أَرْبَعِينَ جُزْءًا ، وَذَلِكَ وَزْنُ حَبَّةِ شَعِيرٍ وَنِصْفُ حَبَّةٍ مِنْ شَعِيرٍ ذَهَبًا ، ( وَفِي الْفِضَّةِ خَرُّوبَةٍ ) ، وَهِيَ سُدُسُ نِصْفِ الدِّرْهَمِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ؛ وَخَرُّوبَةٌ - بِالْجَرِّ - مَعْطُوفٌ عَلَى حَبَّةٍ ، وَفِي الْفِضَّةِ مَعْطُوفٌ عَلَى : فِي الذَّهَبِ ، وَذَلِكَ عَطْفٌ مَعْمُولَيْنِ عَلَى عَامِلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ ، أَوْ بِالرَّفْعِ عَلَى تَقْدِيرِ وَاغْتُفِرَتْ فِي الْفِضَّةِ خَرُّوبَةٌ وَالْمُغْتَفَرُ فِي الْفِضَّةِ خَرُّوبَةٌ ( لِاخْتِلَافِ الْمَوَازِينِ ) ، وَأَمَّا الزِّيَادَةُ أَوْ النَّقْصُ بِأَكْثَرَ مِنْ الْحَبَّةِ أَوْ الْخَرُّوبَةِ فَفِيهِ الْأَقْوَالُ الْخَمْسَةُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ بِالْجَهْلِ أَوْ بِالْغَرَرِ أَوْ بِالْقُصُورِ مِنْهُ أَوْ مِنْ الْمِيزَانِ .

٧٬٥٥٦ / ١٧٬٤٣٨