شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في السلم

الجزء ١٦ · صفحة ٨١

وَأَمَّا اخْتِلَالُ الْوَزْنِ وَالْعِيَارِ فَفِي أَثَرِ بَعْضِ قَوْمِنَا الثَّالِثُ مِنْ الشُّرُوطِ الَّتِي اُشْتُرِيَ فِيهَا رَأْسُ الْمَالِ ، وَالْمُسْلَمُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَعْلُومَ الْجِنْسِ وَالصِّفَةِ وَالْمِقْدَارِ إمَّا بِالْوَزْنِ فِيمَا يُوزَنُ أَوْ بِالْكَيْلِ فِيمَا يُكَالُ ، أَوْ بِالذَّرْعِ فِيمَا يُذْرَعُ ، أَوْ الْعَدَدِ فِيمَا يُعَدُّ أَوْ بِالْوَصْفِ فِيمَا لَا يُوزَنُ وَلَا يُكَالُ وَلَا يُعَدُّ ، وَأَجَازَ الشَّافِعِيُّ الْجُزَافَ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ ، وَفِي الْمَذْهَبِ فِيهِ خِلَافٌ يَعْنِي مَذْهَبَ الْمَالِكِيَّةِ ، وَتَصْوِيرُ الْجُزَافِ فِي الثَّمَنِ ظَاهِرٌ وَفِي الْمُثَمَّنِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ أَنْ يُسْلَمَ لَهُ إلَى عَرَمَةٍ مِنْ كَذَا مِثْلَ هَذِهِ الْعَرَمَةِ مِمَّا أُسْلِمَ فِي جِنْسِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ مِمَّا لَا يُقْصَدُ الْإِسْلَامُ فِيهِ عَادَةً كَعَرَمَةِ حَصًى أَوْ يُسْلَمُ إلَى مَا يَصِلُ مَوْضِعٌ مِنْ الْحَائِطِ أَوْ مِنْ الْهَوَاءِ بِبَيَانِ الْجَوَانِبِ الْأُخْرَى أَيْضًا ، وَهَذَا شَبِيهٌ بِالْكَيْلِ .

٧٬٥٨١ / ١٧٬٤٣٨