شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في السلم

الجزء ١٦ · صفحة ٩٤

وَفِي جَوَازِهِ فِي عِنَبٍ وَتِينٍ طَرِيٍّ وَبُقُولٍ وَذِي وَقْتٍ خَاصٍّ بِتَأْجِيلٍ إلَيْهِ قَوْلَانِ .

S( وَفِي جَوَازِهِ فِي عِنَبٍ ) طَرِيٍّ ( وَتِينٍ طَرِيٍّ وَبُقُولٍ وَ ) كُلِّ ( ذِي وَقْتٍ خَاصٍّ ) مِمَّا يَكُونُ مِنْ النَّبَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مَا يَجُوزُ فِيهِ السَّلَمُ ، وَهَذَا عَطْفُ عَامٍّ عَلَى خَاصٍّ ( بِتَأْجِيلٍ إلَيْهِ ) ؛ أَيْ إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ الْخَاصِّ ، ( قَوْلَانِ ) أَصَحُّهُمَا عِنْدِي الْجَوَازُ ، وَكَذَا قَالَ مَالِكٌ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يُسْلِمُونَ فِي الثِّمَارِ الْحَدِيثَ السَّابِقَ ، فَأَقَرَّهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ فِي الثِّمَارِ ، وَهِيَ تَشْمَلُ الرُّطَبَ وَالْعِنَبَ الطَّرِيَّ وَنَحْوَهُنَّ ، وَوَجْهُ الْمَنْعِ أَنَّهُ غَرَرٌ لَعَلَّهُ لَا يُوجَدُ ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ قَالَ : شَرْطُهُ أَنْ يُوجَدَ عِنْدَ الْعَقْدِ وَعِنْدَ الْأَجَلِ وَإِلَّا بَطَلَ .

٧٬٥٩٤ / ١٧٬٤٣٨