شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في السلم

الجزء ١٦ · صفحة ١٠٨

وَفِي " التَّاجِ " : لَا خَيْرَ فِي السَّلَمِ فِي الرُّءُوسِ وَالْكِرْعَانِ لِعَدَمِ الِانْضِبَاطِ ، وَقِيلَ : لَا بَأْسَ بِهِ عَدَدًا وَمَنَعَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، وَلَا خَيْرَ فِيهِ فِي الشَّحْمِ إنْ كَانَ مُخْتَلِفًا ، فَإِنْ عُرِفَ لَهُ وَقْتٌ فَأَسْلَفْت فِيهِ وَزْنًا إلَى أَجَلٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَأَجَازَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي لَبَنِ الْغَنَمِ بِكَيْلٍ إذَا سُمِّيَ مَخْضًا أَوْ مَخِيضًا لَا إنْ لَمْ يُسَمَّ ، وَكَذَا لَبَنُ الْبَقَرِ وَاللِّقَاحِ ، وَمَنَعُوهُ فِي لُحُومِ الظِّبَاءِ وَالْوَحْشِ لِاخْتِلَافِهَا ، وَجَازَ فِي الْأَدِيمِ وَالْخُفُوفِ وَالنِّعَالِ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ وَزْنًا لَا عَدَدًا ، وَفِي الْمُصْحَفِ بِشَرْطِ الطُّولِ وَالْعَرْضِ وَالضَّرْبِ ، وَفِي الصُّوفِ وَالشَّعْرِ وَالْوَبَرِ ، كَذَا مَنًّا بِكَذَا ، وَكَذَا مَكُّوكًا حَبًّا أَوْ دِرْهَمًا ، أَيْ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ ، وَأَجَازَ الْأَزْهَرُ أَنْ يَأْخُذَ جِذْعًا فِي حَقٍّ إذَا أَسْلَمَ إلَى حَقٍّ بِطِيبِ نَفْسِ دَافِعِ الْجِذْعِ أَوْ يُعْطِيهِ ثَمَنَ زِيَادَةِ الْجِذْعِ ، وَأَنْ يَأْخُذَ بِجِذْعٍ حَقًّا وَيُبْرِيَهُ مِنْ الزِّيَادَةِ وَلَا يَجُوزُ أَخْذُهَا ، وَكَذَا سَائِرُ الْأَنْعَامِ وَسَائِرُ الْأَسْنَانِ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ السَّلَمُ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ أَخْذُهَا ، وَقِيلَ : لَا يَجُوزُ بِالْهِبَةِ وَلَا بِالثَّمَنِ ؛ لِأَنَّهُ اشْتِرَاكٌ فِي قَضَاءِ السَّلَفِ مَعَ الْبَيْعِ أَوْ مَعَ الْهِبَةِ .

٧٬٦٠٨ / ١٧٬٤٣٨