باب في السلم
الجزء ١٦ · صفحة ١٢١الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي الْأَجَلِ الْمَجْهُولِ ، وَقِيلَ : صَحَّ ، وَيَكْتَسِبُ مَعْرِفَةَ ذَلِكَ ، وَإِنْ أَرَادَ مَا بَعْدَ الْآتِي قَالَ : يَوْمُ الْجُمُعَةِ الثَّانِي ، أَوْ قَالَ : الثَّالِثُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ كَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ الثَّانِي أَوْ الثَّالِثِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ( أَوْ لِ ) زَمَانَيْنِ مَحْدُودَيْنِ ( مُتَتَابِعَيْنِ ) كَرَجَبٍ وَشَعْبَانَ ، وَكَشَعْبَانَ وَرَمَضَانَ ، وَكَيَوْمِ الْخَمِيسِ وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ ، وَكَالسَّنَةِ الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ ، أَوْ لِمُتَتَابِعَاتٍ كَرَجَبٍ وَشَعْبَانَ وَرَمَضَانَ ، وَكَالثُّلَاثَاءِ وَالْأَرْبِعَاءِ وَالْخَمِيسِ وَالْجُمُعَةِ ، وَيَكُونُ الْأَجَلُ أَوَّلَ ذَلِكَ كَمَا أَنَّهُ إذَا أُجِّلَ إلَى يَوْمٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ سَنَةٍ كَانَ بِأَوَّلِ ذَلِكَ ، وَكَذَا إنْ أُجِّلَ إلَى نَحْوِ أَيَّامِ الْحُسُومِ أَوْ إلَى السَّمَائِمِ أَوْ إلَى اللَّيَالِي أَوْ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ السَّرَدِ أَوْ أَشْهُرِ الْحَجِّ أَوْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ .
( لَا لِمُفْتَرِقَيْنِ ) كَيَوْمِ الْخَمِيسِ وَالسَّبْتِ ، وَرَجَبٍ وَرَمَضَانَ ، وَالسَّنَةِ الثَّانِيَةِ وَالرَّابِعَةِ ، وَلَا لِمُفْتَرِقَاتٍ كَيَوْمِ الْخَمِيسِ وَالْأَحَدِ ؛ لِأَنَّ التَّأْجِيلَ بِمُفْتَرِقَيْنِ أَوْ مُفْتَرِقَاتٍ يَكُونُ كَالتَّأْجِيلِ لِأَجَلَيْنِ أَوْ لِآجَالٍ ، وَإِنْ ذَكَرَ مُتَتَابِعَيْنِ أَوْ مُتَتَابِعَاتٍ أَوْ مُفْتَرِقَيْنِ أَوْ مُفْتَرِقَاتٍ ، وَأَرَادَ أَنَّ ذَلِكَ نَفْسُ الْأَجَلِ لَا غَايَتُهُ جَازَ ، فَيَكُونُ حُلُولٌ عَقِبَ آخِرِهِمَا أَوْ آخِرِهِنَّ ، فَلَوْ قَالَ : الْأَجَلُ رَجَبٌ وَرَمَضَانُ ، لَحَلَّ بِانْسِلَاخِ رَمَضَانَ ، وَلَا يَمْنَعُ هَذَا تَعْلِيلُ الشَّيْخِ بِأَنَّ التَّأْجِيلَ بِمُفْتَرِقَيْنِ كَتَأْجِيلِ أَجَلَيْنِ خِلَافًا لِأَبِي سِتَّةَ ، إذْ قَالَ : إنَّ تَعْلِيلَهُ يُرْشِدُ إلَى مَنْعِ ذَلِكَ وَكَثِيرًا مَا يَذْكُرُ الشَّيْءَ كُلَّهُ بِذَكَرِ أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ فَقَطْ ، كَمَا هُوَ أَحَدُ أَوْجُهٍ فِي قَوْله تَعَالَى : ﴿ بُكْرَةً وَعَشِيًّا ﴾ ، أَيْ فِي كُلِّ الْيَوْمِ ، فَكَذَا إنْ قَالَ : الْأَجَلُ رَجَبٌ وَرَمَضَانُ ، كَانَ الْمَعْنَى حُلُولَهُ بِمُضِيِّهِمَا مَعَ شَعْبَانَ بَيْنَهُمَا ضَرُورَةَ أَنَّ