شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في السلم

الجزء ١٦ · صفحة ١٣٠

فِي مَوْضِعِ الْعَقْدِ أَنْ يُوَفِّيَهُ إلَى مَوْضِعٍ يَلِيقُ بِالْمُسْلِمِ بِمِقْدَارِ مَوْضِعِ الْإِسْلَامِ ، وَإِنْ لَمْ يَلْقَ لَزِمَتْهُ تَبْرِيَةُ ذِمَّتِهِ بِإِيصَالِ الْحَقِّ إلَى صَاحِبِهِ حَيْثُ كَانَ ، وَقِيلَ : إنْ كَانَ الْمُسْلِمُ عَالِمًا بِذَلِكَ التَّعَذُّرِ لَمْ يَلْزَمْ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ أَنْ يَحْمِلَ ذَلِكَ إلَى مَوْضِعٍ أَوْ إلَى حَيْثُ كَانَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ ، بَلْ إنْ شَاءَ مَضَى إلَى الْمُسْلَمِ إلَيْهِ وَقَبَضَ مِنْهُ وَفِي " الْأَثَرِ " : الْأَحْسَنُ اشْتِرَاطُ مَكَانِ الدَّفْعِ ، وَأَوْجَبَهُ أَبُو حَنِيفَةَ فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنَا فِي الْعَقْدِ مَكَانًا فَمَكَانُ الْعَقْدِ ، وَإِنْ عَيَّنَاهُ تَعَيَّنَ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقْبِضَهُ بِغَيْرِ الْمَكَانِ الْمُعَيَّنِ وَيَأْخُذَ كِرَاءَ مَسَافَةِ مَا بَيْنَ الْمَكَانَيْنِ ؛ لِأَنَّهُمَا بِمَنْزِلَةِ الْأَجَلَيْنِ .

٧٬٦٣٠ / ١٧٬٤٣٨