باب في السلم
الجزء ١٦ · صفحة ١٤٦النَّوْعِ بِعَلَامَةٍ بِأَنْ جَعَلَهُ فِي وِعَاءٍ أَوْ عَقَدَ عَلَيْهِ أَوْ بِتَارِيخِهِ إذَا غَايَرَ سَائِرَ تَارِيخِ الْبَاقِي أَوْ بِمِدَادٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، أَوْ بَعْضٌ فِضَّةٌ وَبَعْضٌ ذَهَبٌ وَبَعْضٌ تَامٌّ وَبَعْضٌ كُسُورٌ ، فَهَذَا تَمْيِيزٌ فَخَرَجَ زَائِفًا أَوْ عَيَّنَ وَعَلَّمَ دِرْهَمَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ كُلٌّ بِعَلَامَةٍ فَإِنَّهُ يُنْتَقَضُ الزَّائِفُ وَمَا يُقَابِلُهُ مِنْ الْمُثَمَّنِ فَقَطْ .
وَإِنْ زُيِّفَ فِي مِثَالِهِ دِرْهَمَانِ وَلَمْ يُعَيِّنْ فَسَدَ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ دِرْهَمَانِ ، وَهَكَذَا يَفْسُدُ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ فِي هَذَا الْمِثَالِ وَغَيْرِهِ مِقْدَارُ مَا زُيِّفَ حَتَّى يَأْتِيَ الْفَسَادُ عَلَى كُلِّ السَّلَمِ قَبْلَ تَمَامِ عَدَدِ الدَّرَاهِمِ مَثَلًا ، وَإِنْ عَيَّنَ لَمْ يَفْسُدْ إلَّا مَا قَابَلَ الزَّيْفَ ، وَإِنْ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ الزَّيْفُ مِنْهُ فَعَلَى الْمُدَّعِي الْبَيَانُ وَعَلَى الْمُنْكِرِ الْيَمِينُ أَنَّهُ مَا عَلِمَهُ أَنَّهُ مِمَّا أَنَقَدَهُ وَفِي " الْأَثَرِ " : إنْ أَسْلَفَ فِي أَنْوَاعٍ فِي صَفْقَةٍ وَسَمَّى الْأَنْوَاعَ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ ذَرْعٍ أَوْ صِفَةٍ وَتَسْمِيَةٍ وَأَجَلٍ جَازَ ، كَأَنْ يَقُولَ : عَشَرَةٌ مِنْهَا بِبُرٍّ وَعَشَرَةٌ بِذُرَةٍ وَعَشَرَةٌ بِتَمْرٍ وَلَوْ لَمْ يُمَيِّزْهَا إذَا سَمَّى لِكُلِّ عَشَرَةٍ مِنْ النَّوْعِ ، وَقِيلَ : لَا يَجُوزُ حَتَّى يَقُولَ : ثُلُثُهَا بِكَذَا وَثُلُثُهَا بِكَذَا أَوْ نِصْفُهَا أَوْ عُشْرُهَا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الْأَجْزَاءِ ، وَقِيلَ : حَتَّى يُمَيِّزَ مَا لِكُلِّ نَوْعٍ بِعَيْنِهِ بِالْوَزْنِ وَغَيْرِهِ ا هـ .