شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في السلم

الجزء ١٦ · صفحة ١٤٧

وَإِنْ أَسْلَمَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فِي ثَوْبَيْنِ مُسْتَوِيَيْنِ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ جَازَ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ عَلِمَ رَأْسَ مَالِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِثْلَ الْآخَرِ ، وَإِنْ خَرَجَ دِرْهَمٌ زَيْفٌ فَسَدَ كُلُّهُ ، إذْ تَخْصِيصُهُ بِأَحَدِ الثَّوْبَيْنِ تَحَكُّمٌ ، وَلَيْسَ لِلدِّرْهَمِ الْوَاحِدِ شَيْءٌ مَخْصُوصٌ لَهُ حَتَّى يَفْسُدَ هُوَ وَمَا يُقَابِلُهُ فَقَطْ ، وَإِنْ عَيَّنَ خَمْسَةً مَثَلًا لِثَوْبٍ وَعَلَّمَهَا وَكَانَ الزَّيْفُ مِنْهَا فَسَدَ ثَوْبُهَا ، وَقِيلَ : الْكُلُّ لِاتِّحَادِ الصَّفْقَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَوِ الثَّوْبَانِ فَقِيلَ : جَائِزٌ أَيْضًا إنْ لَمْ يَخْرُجْ زَائِفٌ ، وَإِنْ خَرَجَ فَعَلَى مَا مَرَّ فِي الزَّيْفِ ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَوِيَا لَكِنْ اتَّحَدَتْ صَنْعَتُهُمَا وَجِنْسُهُمَا وَكَانَ أَحَدُهُمَا ضِعْفَيْ الْآخَرِ أَوْ ثَلَاثَةَ أَضْعَافِهِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا عُلِمَ وَضُبِطَ فَذَلِكَ كَالِاسْتِوَاءِ لِعَدَمِ الْجَهْلِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

٧٬٦٤٧ / ١٧٬٤٣٨